عزيزي وستا سابير الذين تجرعوا حليب الخيانة لا يصبحون وطنيين

 محمد حمة خورشيد

 

كتب المناضل الغيور السيد أستا سابير مقالة بعنوان “حصل التغيير إذا كنتم منصفين يا سيد جرمكا ” عاتبا فيها بطريقة مؤدبة وغير مباشرة ما يكتبه السيد جلال جرمكة دفاعا عن أيام الديكتاتورية ، و أروي هذه القصة الحقيقية الذي رواه لي صديق كان في كردستان العراق عند بدأ محاكمة المجرم علي الكيمياوي ، نقلا عن السيد جلال جرمكة الذي رواه بدوره لأحد المقيمين العراقيين في السويد ، قبل أن تطلب منه المخابرات العراقية بالذهاب إلى سويسرا وطلب اللجوء السياسي فيها بدلا من السويد حسب قول صديقي:

 

بعد الانتفاضة الباسلة مباشرة أجتمع علي الكيمياوي برؤساء الجاش، و كان السيد جرمكة مترجمه (بصفته آمر فوج 79 دفاع وطني وخريج كلية الآداب و مقرب من المجرم المقبور  قصي صدام) ، و خاطب الكيمياوي الحاضرين مستفسرا عن أسباب عدم قيامهم بالتخريب في المنطقة التي هي تحت سيطرة الخونة المتمردين “يقصد الأحزاب الكردية” ، وقال لهم بالحرف الواحد أنتم كوا… (أي قو ..) ، رغم حراجة موقف السيد جرمكة بأن يخاطب رؤساء العشائر بهكذا أسلوب ، إلا أنه أضطر وترجم أقوال الكيمياوي نصا ، و لما أنتهى قال له الكيمياوي هل ترجمت ما قلته فأجابه نعم سيدي ، فخاطبه المجرم الكيمياوي ترجم و قل لهم و أنا أيضا مثلكم .
النظام السابق هكذا كان يتصرف مع سليلي الخيانة من الجاش ، و مع هذا يحنون إلى تلك الأيام و يدافعون عن النظام السابق و عن ضباط الجيش الملطخة أياديهم بدماء الأبرياء ، و كل الذين ذكرهم في كتاباته أياديهم ملطخة خاصة بدماء الأكراد والشيوعيين ، و يريد أن يجمل فحاتهم و نعلم جميعا من المستحيل أن يتحول الخونة يوما إلى وطنيين غيورين ، و مع الأسف يخاطب البعض هؤلاء باسم الوطنية والعراقية دون أن يعرفوا الحقيقة .
سيدي أستا سابير: أصبت الحقيقة أنه يصول و يجول كأن ماضيه لا يعرفه أحد ، حقيقته و حقيقة أمثاله واضحة وضوح الشمس، و السيد جرمكة نتذكره حينما كنا طلابا معا في جامعة بغداد في كليتين مختلفتين (وهو قريب مني عمرا و يكبرني 3سنوات لأنه من مواليد 1952) كيف كان يتصرف و يضايق الطلبة و خاصة طالبات الكرديات باسم الإتحاد الوطني لطلبة العراق و باسم المخابرات العراقية ، ونتذكر دوره في اعتقال و ترحيل الأكراد  الفيلية  يعرف ذلك القاصي والداني وكيف سيطر على ممتلكاتهم و أموالهم ، و لا ننسى ما قام به مفارز والده سنة 1963والمتوفي حاليا حينما كان مختار قرية جرمكة القريبة من دوكان و رئيس جاش منذ الستينات من القرن الماضي ، الذي كان يعتقل الشيوعيين الهاربين من الحرس القومي الذين كانوا يريدون الالتحاق بالحركة الكردية و لا زال مصير العشرات منهم مجهولا ، وكيف هرب للسكن في بغداد بعد محاولات القوى الوطنية قتله ، و لا نعرف ماذا كان يفعل شقيقه الذي كان مستشارا للجاش أيضا في مجمع بيره مكرون والذي قتل على يد الأنصار الشيوعيين الأبطال ، و يعرف الأكراد الكثير عن شقيقه الآخر محمد أسعد كمخبر في الأمن و متعاون مع الأجهزة الأمنية و يبتز الفقراء وساق العشرات إلى مصير مجهول .
و نؤكد بان السيد جلال أسعد جرمكة كان رئيس جاش إلى الرمق الأخير الى ان حل افواج الجاش ، و بعكسه فأننا نكذب و لسنا وطنيين شرفاء و مضحين ، ليتفضل وليكذب الخبر و لدينا المزيد عنه وعن أمثاله ، و نعرف مراميه وغاياته حينما يكتب عن عراقيته ووطنيته تمهيدا لما هو آتي حتى و إن كشفنا أمره فهو مكلف و سوف يستمر .
نحن التقدميون لسنا أصحاب فكر قومي ضيق ونحن أول من دافعنا عن الوطنية العراقية و رفعنا شعار الأخوة العربية الكردية ، و لم يكن لدينا تعصب فكري إلا انحيازنا إلى جانب الحق والطبقة الكادحة ، أما أصحاب الآراء الهشة و الفراغ فمن واجبنا أن نكشفهم كي لا ننسى دماء شهدائنا ، و الذي يبيع لنا بطولات وهمية و يتكلم عن سجن أبو غريب ، فنحن أهل المنطقة نعرف لماذا سجن و كيف كان في غرفة مثل فندق من خمسة نجوم و من كان معه ، و نعرف الأساليب الدنيئة للمخابرات العراقية وكيف أطلق المجرم قصي صراحه و لماذا ، و ما هي علاقة توقيفه في فندق خمسة نجوم بالرسالة المزعومة إلى أحد قادة الأكراد، على مثل هؤلاء أن يسكتوا و يعتذروا من العراقيين و في المقدمة من حزبنا الشيوعي الكردستاني المناضل و من الأنصار وكذلك من البيش مه ركة الأبطال ، و نطالب مثقفي حزبنا المخضرمين وخاصة من الذين في منظمات السليمانية كشف حقيقة هؤلاء الطارئين على الوطنية  الذين تاجروا كثيرا على حساب شعبنا العراقي بمختلف تكويناته ، هل عرفتموه الآن يا كتاب و مثقفي العراق و يا أصحاب المواقع الشريفة والوطنية ، و كيف تحولت أقلامكم و منابركم لعملية تبييض الوجوه و انتم نائمون و أرجلكم في الشمس .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا أيها السادة، الشعب ليس قطيعا من المتفرجين على بازاركم السياسي، وليس مطلوبا منه أن يصفق كلما أطلقتم شعارا ضخما أو افتعلتم معركة جديدة حول كلمة ومصطلح ولهجة وهوية. الشعب لديه ما هو أهم من كل هذه المسرحيات: يريد أن يأكل… يريد أن يعمل… يريد كهرباء وماء ودواء… ويريد مازوتا يكفيه ليبقى أطفاله دافئين في الشتاء. أما أن تجلسوا…

عبدالقادر حسن تواصل مدينة إيسن الألمانية احتضان منافسات كأس العالم SOCCA 2026 لكرة القدم السداسية، البطولة الدولية التي تجمع منتخبات كرة القدم المصغرة تحت مظلة الاتحاد الدولي للسوكا International Socca Federation (ISF). وتقام نسخة هذا العام في ألمانيا خلال الفترة من 28 أغسطس حتى 6 سبتمبر، بمشاركة منتخبات من مختلف القارات في واحدة من أبرز بطولات كرة القدم السداسية على…

عاكف حسن Akif Hasan أكتب هذا المقال لسبب بسيط: لأنني، بمناسبة وبدون مناسبة، أسمع الأسطوانة نفسها تتكرر من جانب منظومة حزب العمال الكردستاني وكوادرها وناشطيها: الدولة القومية وباء، الحدود مشكلة، القومية فكرة تجاوزها الزمن، والحل هو الديمقراطية. والله، لقد صرنا نخجل من أنفسنا ونحن نسمع الأسطوانة ذاتها تدور منذ سنوات. فالديمقراطية أصبحت كلمة تصلح لكل شيء: مجتمع ديمقراطي، إدارة ديمقراطية،…

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…