رسالة توضيحية عن الشأن الثقافي الكوردي في سوريا

دفعا لأي التباس، وقطعا لدابر الشك في موقفنا ونشدانا لحقيقة ما يثار من مسائل تخص الشأن الثقافي الكوردي في سوريا، وجدنا نحن (كوني ره ش وبرزو محمود)، ضرورة الخروج برسالة توضيحية نعبر فيها عن  موقفنا وعن قناعاتنا في كثير من المسائل المثارة، وعما يحاك في الحقل الثقافي الكوردي اليوم، وما يراد له..
لا يمكن لنا ونحن نمعن النظر في هيكل يحمل تسمية (اتحاد الكتاب الكورد في سوريا) المشكل قبيل أيام بصورته المزيفة والبائسة، إلا أن نعلن صراحة عن براءتنا عن هذا الوليد المنغولي المشوّه، من أين لنا في محافظة الجزيرة وحدها هذا العدد الكبير (144) مئة وأربعة وأربعون كاتبا ممن حضروا المؤتمر فقط، فما بالك بالعدد لو ضم إليهم ممن لم يشاركوا،
والحقيقة أن أكثر من تسعين بالمئة ممن كانوا بهذا المحفل متطفلون ولا يمتون لمهنة الكتابة بصلة، جيء بهم ليدلوا بأصواتهم لمصلحة فريق محدد، ونحن نعرفهم بالأسماء، وبالتالي مستعدون لتشخيصهم اسماً اسماً، لقد جرى إقحامهم زيفاً للسطو على رسالة وأقلام وتوجهات الكتاب الحقيقيين، حتى بينهم من انتخب في الهرم الرئاسي وهو بمستوى تعليمي بسيط (الصف التاسع) ورد اسمه مترجماً على غلاف كتب زاعماً أنه ترجمها عن الفرنسية مرة، وعن التركية مرة أحرى، وهو يجهل تماما كلتا اللغتين، ولم نقرأ له مقالة بالعربية كتبها هو..

لكن الطامة تكمن في الجهة السياسية التي راحت تتبنى هؤلاء..
من جهة أخرى، ولمزيد من الإيضاح من جانبنا نعيد بالذاكرة لفترة خلت ليست ببعيدة، قمنا في لقاء موسع في بيت كوني ره ش حضرته أقلام وقامات معروفة ما يحضرنا من أسماء على سبيل الذكر لا الحصر فضلا عن كوني ره ش، برزو محمود، أحمد إسماعيل، دلكش مرعي، خليل كالو، حواس محمود، دهام حسن، أمجد عثمان إلخ..

كما كان من بين الذين حضروا هذا اللقاء الدكتور عبد المجيد شيخو من عفرين، وعمر كالو ومصطفى إسماعيل من كوباني، وكنا بصدد تأسيس كيان ثقافي بمعايير ومقاييس أخرى ليست كالتي شهدتها صالة الملكية في القامشلي، لكن الذي أعاقنا هو ما شهدته البلاد من حالة سياسية طارئة، وظروف غير مساعدة تجتازها البلاد، لهذا أرجأنا فكرة المشروع مؤقتاً، على أن نعاوده لفترة لاحقة مؤاتيه..
أخيرا علينا أن نقول أننا في توجهنا هذا لسنا بمعزل عن رأي زملائنا الآخرين، فلا نعبر عن رأينا وحدنا بقدر ما نعبر عن رأيهم فنحن وإياهم في اتصال يومي وتواصل مستمر، وهم يشاطروننا الرأي..


من جانب آخر، نقول لا يزاود علينا في رؤانا القومية أحد، فنحن أبناء المدرسة البارزانية، ونحن لم نثر الموضوع بمعزل عن استمزاج رأي بعض المتابعين، حتى من البارتي ذاته كحزب، نقول حقيقة، لا نريد أن يقودنا أميّ، لا نريد (أعمى يقود بصيرا..) ولمزيد من الإيضاح في هذه النقطة، لنا رسالة أخرى لم نفرغ من صياغتها بعد..!  
                             كوني ره ش           برزو محمود

قامشلي  4122013  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…