ثورة روج آفا ؟؟

بقلم عبدو خليل

منذ بضعة أيام زار وزير دفاع النظام مدينة القامشلي ، وسط تشديد أمني مكثف .
وقام بسلسلة لقاءات أمنية ومدنية .

علنية وسرية ، صال وجال الرجل في المدينة .

ربما هذا كله يبدو للوهلة الأولى عاديا .

في ظل انحسار وانسحاب كتائب الجيش الحر في مناطق عديدة من الشمال السوري ، بعض سيطرة أمراء الحرب من داعش ومثيلاتها .

الا أن ما هو غير عادي وطبيعي أنه بنفس الوقت الذي كان فيه وزير الدفاع السوري يمارس طقوس نظامه الغاشم كان السيد الدار خليل القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي وحركة المجتمع الديمقراطي يصول ويجول بدوره أيضا في المدينة, يكفر ويخون من يريد ويوزع صكوك غفرانه وفرمانات تهديداته, محذرا من المساس بثورة روج افا العظيمة .

 
معادلة قد تبدو عجيبة ومستعصية الحل والفهم على الشعب السوري والكردي في أن واحد, ثورة في روج افا .؟؟ ووزير دفاع النظام في قلب القامشلي, عاصمة هذه الثورة, التي يدافع عنها السيد صالح مسلم والدار خليل .
كلنا يعرف كيف أقام حزب ب ي د الأرض ولم يقعدها ، عندما نفى السيد مسعود برزاني وجود اية ثورة في روج أفا .

طبعا الا اذا كان ثمة تعريف جديد لمفهوم الثورة في ادبيات حزب الاتحاد الديمقراطي .
انها سريالية سياسية يتفنن بها أنصار مسلم وألدار .

يتغنون بأمجاد ثورتهم المتحالفة مع ثورة البعث, والا ما هي الصدفة التي جمعتهم في مدينة واحدة, مدينة من المفروض انها عاصمة الثورة التي مشت على دماء شبابنا وبناتنا
و ما معنى أن تكون مقرات الاسايش وال ي ب ج على مرمى حجر من مقرات الأفرع الأمنية وما معنى أن تكون حواجزهم بالقرب من حواجز النظام, ما معنى ان يتواجد الدار خليل ووزير دفاع النظام في مدينة واحدة, وتحت حماية واحدة ؟؟ أسئلة مشروعة بات يسألها أهالي القامشلي ..

وعامودا ..

والحسكة..

هل هي دولة داخل دولة ام ماذا ..؟
حقيقة هذا التحالف الوثيق ما بين النظام وال ب ي د يتجلى يوما بعد اخر، وما تصريحات عمر أوسي عراب هكذا صفقات الا لدليل جديد يضاف الى جملة الأدلة التي تؤكد صحة هكذا تحالف.

وللتذكير فقط ، في الآونة الأخيرة قام النظام بإنزال اعلام حزب الاتحاد الديمقراطي ورفع اعلامه بدلا منها في حقول رميلان النفطية.

يبدو أن المهمة المنوطة بهم هناك انتهت, ودخلت اللعبة مرحلة جديدة, مرحلة لا ولن يعرفها احد غير القائمين عل غرف الارتباط مع المخابرات السورية, ويبقى دائما الخاسر الأكبر في هذه اللعبة هو الشعب الكردي, الذي صودرت إرادته وقضيته لصالح اجندات دول تدعم النظام .
ان القضية الكردية في سوريا باتت اليوم حصان طروادة الذي يراهن عليه الكل, يمتطيه من يشاء .؟ بعدما أفرغت تماما من محتواها كقضية شعب وأرض ..

————–
*النقطة الحساسة: زاوية يكتبها عبدو خليل لموقع (ولاتي مه) وتبث عبر راديو نوروز اف ام 

لمتابعة الحلقات السابقة انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…