بيان الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

يا جماهير شعبنا الكردي

أيتها القوى الوطنية والديمقراطية

في الثاني عشر من آذار 2004 تعرض شعبنا الكردي في مدينة القامشلي لمجزرة دامية ارتكبتها أجهزة السلطة بحقه وراح ضحيتها عدد من الشهداء ومئات الجرحى وهناك دلائل متزايدة أنه كان وراء الحدث غايات شوفينية تنم عن حقد دفين تضر بالشعب السوري بشكل عام والشعب الكردي وقضيته بشكل خاص وفور انتشار نبأ المجزرة هب شعبنا الكردي في كل مناطقه التاريخية والمهاجر وأماكن تواجده الأخرى للتضامن مع ضحايا المجزرة وللتعبير عن الرفض للجريمة والاحتجاج والسخط على حالة الاضطهاد القومي المزمن والممارسات الشوفينية وسياسات الصهر القومي التي تمارس بحقه منذ عقود من الزمن ، تلك الهبة التي حددت جغرافية شعبنا الكردي في سوريا ، وبدلاً من سعي السلطة إلى التعامل مع تلك الاحتجاجات ومعالجتها بروح وطنية إلا أنها صعدت من ممارسات القمع والتنكيل بالمزيد من القتل والبطش والاعتقال العشوائي ولا تزال تداعيات تلك المجزرة من محاكمات صورية وتغريم المواطنين الكرد وعدم محاسبة الجناة الحقيقيين بل محاسبة الضحايا مستمرة .

والآن وبعد مرور ثلاث سنوات على تلك المجزرة ما زالت السلطة تتعامل مع أبناء شعبنا بنفس العقلية الشوفينية والمنهجية الاستعلائية القائمة على التنكر التام لوجود الشعب الكردي في سوريا كثاني أكبر قومية في البلاد رغم أن تلك الهبة قد أفصحت عن ذلك الوجود بابلغ أشكاله .

أيتها القوى الوطنية في كل مكان


استنكارا على إقدام السلطة على قتل العشرات من أبناء شعبنا بدم بارد وجرح المئات منه ووفاءً لشهداء 12 آذار فإننا في الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا ندعو إلى :

أولاً :


1- اعتبار يوم الثاني عشر من آذار يوم حداد قومي لشعبنا الكردي في سوريا .

2- إشعال الشموع ليلة 11 آذار على الأرصفة وشرفات المنازل .

3-  وضع الشارات السوداء على الشرفات وواجهات المنازل طيلة يوم 12 آذار.

4- الوقوف خمس دقائق في أقرب مكان مناسب اعتبارا من الساعة الحادية عشرة ظهراً في يوم 12 آذار مع مراعاة الانضباط والنظام العام .

5- ندعو جماهير شعبنا إلى زيارة أضرحة الشهداء في جميع المناطق حيث ستقوم وفود من الجبهة بوضع أكاليل من الزهور على أضرحة الشهداء كما ستقوم وفود من الجبهة بزيارة عوائل جميع الشهداء باعتبارهم شهداء الشعب الكردي .

ثانياً :

ندعو السلطات إلى :


1- فتح تحقيق عادل ونزيه ومستقل حول ملابسات تلك المجزرة ومحاسبة المسؤولين عنها.

2- طي ملف الاعتقال والمحاكمات المستمرة على خلفية تلك الأحداث .

3- التعويض لذوي الشهداء والجرحى والمعوقين وكافة المتضررين من أبناء شعبنا وخاصة في مناطق الحسكة وسري كانييه (( رأس العين )) .

 

 

قامشلو 8/3/2007  

الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….