حميد درويش : الإدارة الذاتية هي أقل من سقف المطالب الكردية المشروعة

  أكد السيد عبد الحميد درويش سكرتير حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، في تصريح لجريدة حزبه “الديمقراطي” أن “الإدارة الذاتية هي أقل من سقف المطالب الكردية المشروعة، منوهاً أن النظام السوري كان يمنح  نوعاً من الإدارة المحلية في سوريا في المناطق السورية كافة.”

وأشار سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي أن موقفهم من الإدارة الذاتية كان واضحا منذ البداية، حيث تم الاتفاق على أن يكون المشروع باسم مجلس الشعب لغربي كردستان ، والمجلس الوطني الكردي في سوريا ، والاتصال مع بقية مكونات المنطقة من العرب والآشوريين السريان وباقي المكونات، وبعد التوصل إلى اتفاق ورؤية نهائية يتم طرح المشروع للنقاش ومن ثم يتم الإعلان عنه، لكن الذي حدث أن الرفاق في حزب الإتحاد الديمقراطي دعوا بعض الأحزاب وأعلنوا عن مشروعهم.
كما أشار درويش، أن “الرسالة التي وجهها رئيس إقليم كردستان العراق لم يشر خلالها إلى الادراة الذاتية ولكن رئيس الإقليم قال بأن حزب الاتحاد الديمقراطي لم يلتزم باتفاقية هولير مما يعتبر رفضاً لمبدأ الشراكة”.
و في سياق آخر من تصريحه قال الأستاذ عبد الحميد درويش: أن المجلس الوطني الكردي انضم رسميا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري، وقد تم التوقيع على الوثائق الرسمية التي توصل إليها الجانبان عقب سلسلة من اللقاءات ، بحيث تضمن تلك الوثائق الحقوق المشروعة للشعب الكردي والتي تضمنتها مقترحات المجلس الوطني الكردي في سوريا.
وأشار درويش  إلى أن الحكومة الانتقالية التي شكلها الائتلاف برئاسة أحمد طعمة  كان يتوجب على السيد طعمة استشارتنا في تشكيلها .
وحول زيارة الرئيس مسعود بارزاني إلى ديار بكر قال الأستاذ عبد الحميد درويش: أنها خطوة مباركة فعندما يستطيع الأكراد أن يحلوا مشاكلهم و خلافاتهم بأنفسهم فإن هذا يعتبر أمراً جيداً ، لأنه لا يمكن اعتبار كل ما يقوم به الأتراك وحكومة اردوغان بأنه أمر خاطئ فهذه الأشكال من الممارسات السياسة غير محببة من ناحيتنا كحزب، وحزبنا ليس كتلك الأحزاب التي تنظر إلى الأمور بنظرة قاتمة على الدوام، و السيد اردوغان جدير بالشكر على هذه المبادرة.
وفي ختام تصريحه قال درويش: لم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن تبلغ الأمور إلى هذا الحد من السوء في سوريا، فالنظام تعامل مع الشعب السوري بكل حماقة و وحشية ما أدى إلى الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…