توحيد الصف الكردي مهمة لا تحتمل التأجيل

  جريدة الديمقراطي *
 
تمر بلادنا بمرحلة خطيرة وهامة ، فالتطور  والتغيير الذي يحصل في سوريا سيرسم مستقبل هذه  البلاد لحقبة تاريخية مقبلة ،واذا كان هذا التطور يأتي مكلفا وبباهظ التضحيات فان مسؤولية الحركة السياسية في توجيه دفتها على طريق تحقيق أهدافها النبيلة تصبح مضاعفة .

والحديث عن حجم و مستوى المسؤولية التاريخية يزداد عندما يتعلق الأمر بالحركة الكردية ، فشعبنا الذي رزح عقودا طويلة تحت نير الظلم والاضطهاد يتطلع اليوم إلى سبيل الخلاص و تحقيق أمانيه .وهنا تأتي في مقدمة واجبات الحركة مسألة بالغة الأهمية ألا وهي توحيد طاقات شعبنا ، وتوحيد الموقف والخطاب الكردي الذي يجب أن يحمل في طياته حقوق شعبنا المشروعة .
إن العمل الدؤوب من اجل انجاز كل ما يمكن لتحقيق وحدة الكلمة لا يحتمل اليوم أية حجة أو ذريعة لأحد أن يتسبب في الإضرار بها ، فقضيتنا الكردية اليوم ارتقت إلى مستوى القضايا الكبرى في سوريا وصارت تتصدر اهتمام الجميع بدأ بالمستوى الوطني وثم الإقليمي وكذلك الدولي وشعبنا سار بخطوات جيدة حتى الآن  في مواكبة الأحداث .
واليوم إذ تعمل الأطراف الدولية وبشكل خاص الولايات المتحدة وروسيا ومعهما الأمم المتحدة على البحث عن مخرج للأزمة السورية عبر عقد مؤتمر جنيف2 ، وإذ أكدت تلك الجهات لممثلي شعبنا الكردي ضرورة مشاركة الكرد في هذا المؤتمر ، فان المطلوب منا جميعا وبإلحاح ودون تردد أن نضع كل الخلافات جانبا ، وأن نذهب بوفد موحد  بغض النظر عن أية تسمية تطلق عليه ، فالمهم انه وفد يمثل الشعب الكردي ويحمل رسالته إلى هذا المحفل الدولي الهام ،
وللوصول إلى هذا الهدف السامي ، فان حزبنا بدأ منذ فترة بإجراء اتصالات واسعة مع جميع القيادات الكردية بهدف تذليل الصعوبات وتجاوز الخلافات وصولا إلى موقف كردي موحد .

* جريدة يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…