الائتلاف الوطني السوري: المفاوضات إن تمت ستكون حول العملية الانتقالية ورحيل الأسد

اعتبر الناطق الرسمي للائتلاف الوطني السوري لؤي صافي أن الكلام عن مشاركة غير مشروطة للائتلاف في جنيف2 غير دقيق ويحتاج لتوضيح، موضحا أن “الائتلاف حدد عدة خطوات وأكد على أنها ضرورية للوصول إلى جنيف، وفي مقدمتها رفع الحصار عن المدن والقرى المحاصرة، وتوفير الغذاء والدواء للسكان فيها، والإفراج عن المعتقلين وفي مقدمتهم 5000 إمرأة وطفل محتجزين لدى النظام”.

وقال صافي: ” إن هاتين الخطوتين أساسيتين ليس فقط لأن تحقيقهما جزء من بيان جنيف، بل لأن نجاح المجتمع الدولي في الضغط على النظام للقيام بهما يعتبر مؤشرا مهما على قدرته في ممارسة الضغوط على النظام لاحقا لتحقيق العملية الانتقالية المتضمنة في بيان جنيف وإنهاء حكم الأسد وأعوانه”.

وأكد صافي أن هذه الأمور متفق عليها وواضحة، والمفاوضات إن تمت فستكون حول عملية انتقالية كاملة ورحيل الأسد وأعوانه”.

هذا واعتبر صافي أن “النظام يحاول أن يقدم نفسه بأنه راغب في الحل السياسي ظنا منه أن المعارضة ستريحه برفضها مبدأ الحل السياسي، وسيكون أول من يتراجع عن بيان جنيف عندما يدرك أن المعارضة لن تسمح له بالتهرب من التزاماته الدولية”.

وأشار الناطق باسم الائتلاف إلى أن “التفاهمات تترك للقوى الثورية حرية الاستمرار في العمليات العسكرية، وبالتالي فإننا أمام مشهدين يخدم كليهما أهداف الثورة: امتناع النظام عن المشاركة وهذا سيسمح للمعارضة بالمطالبة بموقف إقليمي ودولي داعم للثورة، أو خضوع النظام لمتطلبات بيان جنيف والبدء بعملية سياسية لإنهاء نظام الاستبداد.

فيما اعتبر الأمين العام للائتلاف بدر جاموس أن الوفد المعارض “ينبغي أن يكون موحداً”، وحتى يكون كذلك ينبغي أن يكون «الائتلاف» هو الطرف الوحيد المعني بتشكيل هذا الوفد وقيادته في أي عملية تفاوضية محتملة، لأن تشتت الوفد وانقسامه في أي مفاوضات سيؤدي إلى فشل المفاوضات في أحسن الأحوال”، كما حدد جنيف1 إطاراً تفاوضيا لأية  مفاوضات محتملة.

مؤكدا على أن “مجرد بقاء الأسد حتى ولو من دون صلاحيات يعرقل عمل هيئة الحكم الانتقالي لأنه لا يوجد ضمانات بأنه سوف يتخلى عن جميع الصلاحيات فعلياً إذا ما انصاع للاتفاق وتخلى عنها نظرياً.


وجدير بالذكر أن وزراء خارجية الخليج العربي  أكدوا على عدم مشاركة أي فصيل آخر سوى الائتلاف الوطني في مؤتمر جنيف2، باعتباره “الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري”.

ولفت وزراء الخارجية في بيان صادر عنهم “أن جنيف2 يجب أن يضع إطاراً زمنيا لتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بكافة السلطات التنفيذية بما يتفق مع البيان الصادر عن جنيف 1″.

فيما نفى نبيل العربي إمكانية مشاركة هيئة التنسيق الوطني في الفريق المفاوض،مؤكدا على دعم الجامعة العربية للائتلاف الوطني السوري باعتباره ممثلا شرعيا للسوريين، و”أن إنهاء تجميد عضوية سوريا بالجامعة مرهون بنتائج مؤتمر جنيف-2”.

 (المصدر: الائتلاف)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…