بلاغ صادر عن اجتماع قيادة الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي

  عقدت قيادة الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا اجتماعها الاعتيادي في أواخر تشرين الثاني ، وتدارست العديد من القضايا السياسية والتنظيمية حيال ما يجري على الساحة السورية والإقليمية والدولية والكوردية ، وتوقف الاجتماع عند رسالة الأخ مسعود البرزاني إلى شعبنا الكوردي في كوردستان الغربية والذي رسم فيها ملامح خطة الطريق لتامين حقوقنا القومية في البلاد وذلك من خلال العمل المشترك ووحدة الصف الكوردي، أما بشأن زيارة سيادته إلى دياربكر وما حظي من حفاوة بالغة في المجالين الرسمي والشعبي والاهتمام الكبير بشخص الرئيس لما يتمتع سيادته بثقل سياسي كبير في المنطقة والعالم وقد ثمنت قيادة الاتحاد السياسي الزيارة عاليا حيث وصفتها بالتاريخية وبكل المقاييس ،
 كما أدان المجتمعون الحملات الإعلامية التي يتعرض لها إقليم كوردستان وشخص الرئيس مسعود البرزاني وهي عار عن الصحة ولا تخدم المصالح الكوردية وقضيتنا القومية ونؤكد مجدداً بأن السيد الرئيس يشكل صمام أمان للوحدة الكوردية والكوردستانية.

 لقد أدان الاجتماع وبشدة ما تعرضت لها المناطق الكوردية لهجمات إرهابية تكفيرية الهادفة إلى زعزعة المنطقة واستقرارها كما حصل في مدينة قامشلو وريفها ، ونؤكد بأن هذه العمليات الإرهابية أياً كانت مصدرها ومن يقف وراءها لن تحقق مبتغاها وستزيد جماهير شعبنا إصرارا على المضي قدماً في مشروعه القومي والوطني الديمقراطي في البلاد .

   
وبشان الإعلان عما سميت بالإدارة المرحلية وصف المجتمعون بأنها خطوة في الاتجاه المعاكس واتسمت بالتفرد والتجاهل المتعمد من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي ( PYD ) لما توصل إليه المجلسان الكورديان حول هذا المشروع من حيث الاتفاق على مسودته المقترحة للمناقشة ودعوة الحضور ومشاركة المكونات القومية والدينية والمذهبية في المنطقة من كورد وعرب وسريان وكلدو أشوريين حيث تم الإعلان منفرداً عن تأسيس المجلس العام في 12-11-2013.من قبل منظومة المجتمع الديمقراطي ( TEVDEM ) .
كما أننا في الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي نعرب عن استيائنا من البيان المتشنج وغير العقلاني الصادر باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حيال الشعب الكوردي مؤكدين بان المجلس الوطني الكوردي جزء أساسي من الثورة السورية وشريك حقيقي للائتلاف الوطني السوري ، لذا فان البيان جاء متسرعا وغير مدروس وينافي واقع الشعب الكوردي وحقيقة موقفه من الثورة السورية ولا يساهم في تعزيز أجواء الثقة المتبادلة خاصة وانه لم يمض وقت طويل لانضمام مجلسنا للائتلاف الوطني السوري .
إننا في الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا ، نؤمن بإستراتيجية العمل الكوردي المشترك وبما يخدم مصلحة شعبنا الكوردي مؤكدين بان أجواء التوتر والاتهامات المتبادلة لا تخدم قضايانا القومية والوطنية العامة في البلاد ، لذا ندعو الجميع إلى الحيطة والحذر والعمل بجد على رص الصفوف وعدم الانجرار إلى صراعات هامشية تلهينا عن الهدف الأسمى في إسقاط نظام الاستبداد وإقامة دولة اتحادية ديمقراطية برلمانية يتمتع فيها الشعب السوري بمجموعه القومي والديني والمذهبي بحقوقه القومية والديمقراطية.
25 / 11 / 2013

الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…