سعيد عمربدون شك أن الحب يعد من العوامل القوية والرئيسية والضرورية في تطور وترقي الأحزاب, فالمحبة والحب بين أعضاء التنظيم الواحد يجعل منه كالبنيان المرصوص قوي العزيمة والشكيمة, وهو ما يدفع الأعضاء إلى حفظ الأسرار وكتمانها وعدم إفشائها في أول منعطف وأول خلاف, وما أن يتحلى العضو الحزبي بالكتمان وحفظ الأسرار حتى يكون محفوظاً من الكذب ومنزهاً عن الرياء والنفاق.
بكل تأكيد فالاحترام يعد من العوامل الرئيسية والقوية والمهمة في تطور العمل السياسي, فالاحترام من شأنه حمل الفرد على تقدير العضو والخصم على حدً سواء, فهو يحترم رفيقه الحزبي لأنهما يناضلان في خدمة هدف واحد وفكرة واحدة ووطن واحد, ويدفعه لاحترام خصمه وعدوه كي لا يستهزئ به وتكون النتيجة خسارته في الحوار أو المعركة, فعامل الاحترام هو من بين ما يجعل أي حزب في مصاف الأحزاب العصرية المتقدمة.
المهنية والعملية واختيار الأدوات اللازمة والمناسبة هي من بين العوامل التي لا يمكن أن يتجاهلها أي تنظيم يرغب في منافسة خصومه وإلحاق هزيمة قوية بهم, لكن ما ينقص الأحزاب الكوردية في غرب كوردستان هي المنهجية الواضحة والأجندات الموحدة في سبيل خدمة هدف سامي.
لكن بدلاً من ذلك نجد لدى البعض محاربة الخبرات والعقول, في الوقت الذي يتطلب الوضع الراهن في غرب كوردستان السعي الدءوب على تشجيع وتحفيز ومساعدة كل ذي خبرة أو كفاءة أو حتى فكرة مجردة
لقد عانت غرب كوردستان على الدوام من غياب التنظيم العصري والعالمي القوي في سبيل خدمة القضية الكوردية, ومع احترامنا لنضال الجميع لكن كلمة حق تقال أن عملية تحديث التنظيم وفق أسس قوية وعصرية ومتينة غابت عن أغلب الأحزاب الكوردية, ولعلها كانت من بين ابرز الأسباب التي دفعت بأحزاب كوردية متقاربة في نهجها لإعلان عن تشكيل حزب موحد بغية طرق باب العالمية في التنظيم والنشاط وتنمية المواهب الفكرية والقدرات الشخصية والفروقات الفردية.






