غياب التمثيل السرياني- الآشوري، والتركماني والعلوي نقصاً بنيويا في الحكومة لا يمكن تمريره أو تسويغه

د.

عبدالباسط سيدا

حينما وافقنا على مشروع الحكومة المؤقتة كنا ندرك أنها لن تكون جكومة مثالية، ولن تحظى بالامكانيات التي تؤهلها لأداء مهامها وفق المطلوب.

ولكن كنا نريدها لتقديم الخدمات للمواطين في المناطق المحررة.

وتوثيق العلاقات مع الداخل، والعمل من أجل المحافظة على الثروات الوطنية – خاصة النفط- لتكون ملكاً للجميع، وإدارة المعابر لمصلحة الشعب، والمحافظة على الأمن، وإقامة العدل بين المواطنين بعيداً عن مشاريع المتطرفين.
وكان التشديد منذ البداية على أهمية مراعاة ثلاثة مبادئ لا استغناء عنها وهي: 1- أن توزع المهام فيها على أساس الكفاءات وليس الولاءات.
2- أن يكون أعضاؤها من الداخل أو على علاقة وثيقة مع الداخل.
3- أن تعكس التنوع السوري المجتمعي، لأنها لن تكون حكومة فئة أو جهة، بل من المفروض أنها حكومة كل سورية وكل السوريين.
ومن هنا فإننا نرى في غياب التمثيل السرياني- الآشوري، والتركماني والعلوي نقصاً بنيويا في الحكومة لا يمكن تمريره أو تسويغه، ولهذا فإننا ندعو إلى العمل الحثيث من أجل تجاوز هذا الأمر في اقرب فرصة ممكنة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…