بيان انضمام منسقيّة الشباب الكورد في ديركا حمكو Xortê dêrikê إلى المنظمة الوطنية للشباب الكورد (soz)

  شهورٌ طويّلةٌ تمرُّ من عمر الثورة السوريّة العظيّمة, ومازال النظام بأجهزته الأمنيّة وبترسانته من الشبيّحة وبأثقل أسلحة القتل, مستمراً في سفك الدم السوري دون أي تحرّك جاد من المجتمع الدولي, ومازالت المعارضة السوريّة عاجزة عن تقديّم ما ينبغي تقديمه.
ولأننا كشعب كوردي كنّا من السبّاقين إلى تبني اهداف الثورة في الحريّة وإسقاط النظام, وكنّا قد اخذنا عهداً على أنفسنا بأننا سنبقى مع كل صوت يدعو للحريّة والديمقراطيّة, فقد وضعنا جُلَّ الجهود من أجل إيصال صوت الثورة من المدن والبلدات الكورديّة, فكنّا كشباب كوردي خير من نمثّل شعباً متعطّشاً للحرية والكرامة والديمقراطية.
منذ بداية الثورة السوريّة كنّا في مدينة ديرك الصوت الذي ينادي بوحدة الصف والخطاب الكوردييّن, وقد كرّسنا جُلَّ عملنا من أجل القضاء على حالة التشتت التي أصابت الشباب والتي اثّرت سلباً على أدائهم, وقمنا بمحاولات عدّة من أجل ذلك, فكانت آخر تلك المحاولات هو العمل بجد خدمةً لمشروع شبابي جديد, ذو فكر حي ومتنوّر ويملك من الامتيازات ما يمكنّه ليكون اول تنظيّم مؤسساتي يعمل بأفضل الوسائل والسبل الديمقراطيّة السلميّة.
وبناءً على سلسلةٍ من اللقاءات بين مجموعة من التنسيقيات الشبابيّة وبين عددٍ من النشطاء الكورد فقد تمّ الإعلان عن جسم شبابي وحدوي فاعل, بُغْيةَ التأكيّد على أهداف الثورة السوريّة وحقوق الشعب الكوردي في سوريا المستقبل, فكان ذلك الإعلان عن المنظّمة الوطنية للشباب الكورد (سوز).
ولأننا عملنا بكل جهودنا وفي المراحل الأولى من عمر هذا المشروع الشبابي فإننا وبعد أخد آراء جميّع أعضاء المنسقيّة سواء المقيمين في الداخل السوري أو خارجه, وبناءً على الموافقة الجماعيّة للأعضاء فإننا نعلن الآن بأننا في منسقيّة الشباب الكورد في ديركا حمكو, جزء من هذا المشروع الوحدوي الشبابي ونعلن انضمامنا ضمن صفوفها, ونعاهد شعبنا الكوردي عموماً ومجتمع مدينة ديرك بالاستمرار على النهج الذي وضعناه قبل سنوات, وبأننا ماضون قُدُماً حتّى تحقيق أهداف الثورة السورية في الحرية واسقاط النظام وبناء سوريا الجديدة, دولةً حرّة تعدديّة ديمقراطيّة لا مركزيّة تحترم حقوق الانسان وتحفظ حقوق جميّع مكوناتها وتضمن حقوق الشعب الكوردي في سوريا في تقرير مصيّره وفق العهود والمواثيّق الدوليّة.
المجد والخلود لشهداء الثورة السوريّة
والحريّة للمعتقلين والشفاء للجرحى
 الخزي والعار للمجرمين
 عاشت سوريا دولةً حرّة ديمقراطيّة تعدديّة لا مركزيّة
*منسقيّة الشباب الكورد في ديركا حمكو Xortê dêrikê

 1/11/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…