التمترس خلف يافطة محاربة التطرف والتشدد لا يشرعن بأي حال من الأحوال مسألة التعاون والتنسيق مع نظام الاستبداد القاتل

د.

عبد الباسط سيدا

إن التمترس خلف يافطة محاربة التطرف والتشدد – حالة ب.

ي.

د و داعش نموذجاً- لا يشرعن بأي حال من الأحوال مسألة التعاون والتنسيق مع نظام الاستبداد القاتل الذي بعد الأكثر تطرفاً و تشدداً، بل هو الذي رعى ويرعى غالبية المتطرفين المتشددين.

ويستفيد بصورة مباشرة أو غير مباشرة من جهودهم.
مشروع داعش ندينه بالمطلق.

وقد الحق بالثورة أضراراً جسمية من الصعب معالجتها.

ولكن العلة الأساسية لكل المأساة السورية تتمثل في النظام الذي مارس ظلماً غير مسبوق بحق الكرد قبل غيرهم؛ والتفاصيل كثيرة دامغة، إذا كنا نمتلك ذاكرة حرة.
التمتمرس المعني يذكرنا بوضعية حزب الله الذي بنى سمعته بقضية المقاومة في الجنوب اللبناني – وهي مسألة بذاتها مسألة خلافية تتضمن الكثير من الادعاء- ولكنه فقدها تماماً بعد أن تحول إلى قاتل للسوريين إلى جانب النظام.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…