قضية للنقاش (109) لسان حال الأحزاب الكردية : الى جنيف2 «قاتلا أومقتولا»

صلاح بدرالدين

مؤتمر جنيف2 اذا انعقد هو حصيلة اتفاق دولي واسع يجسده ويرعاه القطبان الأمريكي والروسي بهدف معلن وهو وقف النزيف واحلال السلام في سوريا عبرالجمع بين من يمثل الطرفين المتصارعين وهما بحقيقة الأمر وكما نعلم الشعب من جهة والنظام من الجهة الأخرى وبحسب الإرادة الدولية بين – المعارضات المعتدلة المقبولة – وبين النظام أي استبعاد من يمثل الثورة والثوار على الأرض ويعبر عن حقيقة إرادة السوريين في اسقاط النظام وبالتالي إدارة الأزمة بدل حلها واطالة أمد الصراع من خلال أنصاف الحلول وتوافق المصالح الدولية على حساب محنة السوريين .
   بطبيعة الحال الأحزاب الكردية المعنية في نقاشنا هي المنخرطة في ” المجلسين ” والموقعة على اتفاقيات – هولير – وإعلان قيام ” الهيئة العليا ” ومادونها وعلى جنباتها .

   تتوزع الأحزاب الكردية بين الطرفين المدعويين لحاجتيهما ولأسباب غير – كردية – وكان النظام أول من افتتح معركة جنيف الكردية عبر خطين : الأول تشجيع الأحزاب على الحضور ( زرافات ووحدانا ) لاضعاف موقف الثوار وتشتيت أي وفد معارض والثاني دفع جماعات – ب ك ك – لاشعال المعارك في مناطق نفوذها عشية المؤتمر لاستكمال مابدأته قوات النظام العسكرية في تغيير الميزان العسكري خدمة للموقف السياسي .
  في المحصلة اندفعت جماعات – ب ك ك – بكل قواها لتنفيذ الأمر الصادر من غرفة العمليات المركزية ( الإيرانية – السورية ) ذات الصلة بحكومة المالكي وحزب الله والمدعومة من روسيا ان كان على صعيد اشعال المواجهات القتالية في الكثير من المناطق أو اغلاق الجانب السوري من الحدود المشتركة مع إقليم كردستان العراق والانضمام الى الحملة المعادية لقيادة الإقليم تزامنا مع تفجيرات أربيل الإرهابية كل ذلك للوصول الى جنيف2 في وفد النظام أو – هيئة التنسيق – ( لافرق يذكر ) أو ” هيئتها العليا ” .
  أما الأحزاب الأخرى التي لم تكن يوما جزءا من الثورة السورية وأقرب الى النظام والتي أطالت أعمارها – بمقويات قومية – هرعت الى – الائتلاف الوطني – بعد ثلاثة أعوام من الثورة ليس من أجل الانتقال الى صفوف – المعارضة – بل اندفاعا منها نحو جنيف2 ثم العودة الى بيت الطاعة الدمشقي – الأسدي لاحقا .


  وهكذا سيتوجه المستقتلون الى جنيف 2 : جماعات – ب ك ك –” قاتلا ” والأحزاب الأخرى ” مقتولا ” وبالمناسبة لاتتضمن أوراق ووثائق جنيف1 وجنيف2 أية إشارة الى الكرد وقضيتهم ولكن الجميع يشيعون أن أمريكا وروسيا يرغبان في حضور كردي متناسين أن ذلك من صلب مهامهما من أجل إنجاح مشروعيهما ويهمهما مشاركة كل الأطياف التي لم تشارك بالثورة خصوصا والقضية تحتاج الى المزيد من النقاش .
– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…