بيان بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لانتفاضة آذار المجيدة

لجنة التنسيق الكوردي في سوريا

حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا


يا جماهير شعبنا – أيتها القوى الوطنية والديمقراطية
تطل علينا بعد أيام ذكرى 12 آذار 2004 التي ارتكبت فيها السلطات مجزرة دموية بحق كوكبة من الشباب الكورد الأبرياء في محيط ملعب قامشلو وفي اليوم الثاني أمعنت السلطات في إطلاق النار على المدنيين العزل الذين شاركوا في تشييع جنازات الشهداء , وهذا ما حدى بشعبنا الكوردي إلى القيام بانتفاضة عارمة رداً على تراكم الظلم ومظاهر سياسة التمييز واحتجاجاً على حرمانه من أبسط حقوقه المدنية والإنسانية ناهيك عن حقوقه كشعب متميز له خصوصيته القومية , لقد كانت انتفاضة شاملة تجاوزت قامشلو والجزيرة إلى كوباني وحلب و عفرين ودمشق , ورسمت بوضوح الواقع البشري والجغرافي للوجود الكوردي , وأثبتت إن الاستقرار في البلاد لن يكون مضموناً ما لم تحل القضية الكوردية على أسس ديمقراطية كقضية أرض وشعب .

إن ذكرى الانتفاضة تطل علينا ولا يزال شعبنا يعاني من الاضطهاد والمشاريع العنصرية , ويتعرض مناضلوه للملاحقة والاعتقال , ولا تزال المناطق الكوردية مهملة بشكل متعمد , وتفتقر رغم غناها إلى مشاريع التنمية والمؤسسات العلمية , ويقتصر اهتمام الحكومات المتعاقبة على استنزاف الموارد الطبيعية منها بينما يزداد الكورد فقراً ومعاناة وبطالة وإقصاء .

بمناسبة ذكرى الانتفاضة نجدد عزمنا على تطوير وتصعيد النضال الديمقراطي الحضاري من أجل التغيير الديمقراطي في البلاد وانتزاع حقوقنا القومية , وإنهاء كافة مظاهر التمييز , ومحاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب جرائم القتل والتعذيب بحق الكورد وفي مقدمتهم محافظ الحسكة السابق سليم كبول , وإنهاء محاكمة وملاحقة شباب الكورد بتهمة المشاركة في النشاط النضالي السلمي , وإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية أحداث آذار والانتفاضة الكوردية .

إن لجنة التنسيق الكوردي ( تيار المستقبل – حزب آزادي – حزب يكيتي ) وحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا , يعلنون لجماهير شعبنا ولكل المهتمين بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان بأن برنامجهم النضالي بمناسبة يوم الشهيد الكوردي في 12 آذار سيكون على الشكل التالي :

1-      عشية ذكرى الانتفاضة أي في يوم 11 آذار مساءً توقد الشموع عند شرفات المنازل تمجيداً لذكرى الشهداء.

2-   في الساعة 11 من ظهر يوم الاثنين 12 آذار يخرج الناس إلى أقرب شارع ويقفون على الأرصفة بصمت لمدة خمس دقائق حداداً على أرواح شهداء الانتفاضة , بشكل حضاري , وبعيداً عن أي تصرفات غير لائقة

3-   في الساعة الثالثة بعد عصر يوم 12 آذار تحتشد الجماهير على مقابر الشهداء وتحضر المهرجان الخطابي بهذه المناسبة في كل من مقبرة قضور بك في قامشلو ومقبرة أحد الشهداء في منطقة عفرين , وأما الذين لا تسمح ظروفهم بالمشاركة فلا بأس من قيامهم بزيارة مقابر الشهداء القريبة من مناطقهم .

قامشلو في 6/3/2007

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…