الثورة السورية بين عظمتها وأخطائها وموعد الانتصار

  الناشط الشبابي آزاد محمد عطا

أكبر الأخطاء التي يرتكبها الثوريين والكتاب والمحللين في الثورة السورية إنهم يعتمدون على نظريات الثورات السابقة , ويعتقدون أن كل شيء حدث سابقاً سيتكرر الآن, كما إنهم يضعون نفس التفاصيل والنتائج لتحليلاتهم وروآهم ولكنهم يغفلون عظامة هذه الثورة اليتيمة, بل عليهم وضع الثورة السورية كنظرية لأهم الثورات التي حدثت في العالم.
 وما يحدث من الأخطاء في الثورة السورية ماهي الا دروس مهمة على كل ثوار العالم التنبه لها, وبالتأكيد هذه التجارب لم تحدث في ثورات سابقة.

وبحسب اعتقادي فأن ما يحدث من تأخير وما يحدث من أخطاء كبيرة هي نتيجة التراكمات التي وضعتها الأنظمة المستبدة وما زرعته الأفكار القومية والدينية المتشددة داخل هذه المجتمعات.

 وبالتأكيد فأن هذه الفترة الطويلة من التخلف ستحتاج الى وقت كبير كي تنظف تلك الرواسب وسيتخلل ذلك الكثير من الإفرازات التي أيضا ستحتاج الى تغيير لأن المجتمع الشرقي وبكل صراحة يفتقر الى الحرية وثقافة الاختلاف وأدوات التغيير الى الآن.
 هذه الثورة دخلت التاريخ وأسقطت الكثير من الأقنعة وكذبت الكثير من الشعارات وهي ثورة عظيمة مليئة بالأحرار والقصص البطولية, هؤلاء الذين يسطرون أعظم الملاحم ما زالوا يحتاجون للكثير من المفاهيم التي خرجت من أجلها الثورة , الثورة التي خرجت من أجل تقبل الآخر , وليس من أجل أن تبقى سوريا عربية أو تصبح اسلامية , خرجت للحرية وليس لفرض لون أو دين أو عرق على آخر ولن تنتصر الثورة ألا عندما يكون الأحرار في مسارهم الصحيح وهو إسقاط المستبدين والعنصريين والمتشددين ورفع الظلم عن المظلوم ونصرة الحق وإعادة الحقوق لأصحابها وليس بإسقاط الطغاة وحدهم تتحرر الأوطان .


وسيحدث هذا وستنتصر الثورة لا محالة .

من صفحة الثائر ديركي (آزاد محمد عطا)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…