عن موقف السعودية من مجلس الأمن.. واستشهاد حسين شاكر.. ومقتل اللواء جامع جامع..

صلاح بدرالدين

1 –  لماذا رفضت السعودية عضوية مجلس الأمن ؟

الموقف السعودي الرافض لعضوية بدون – فيتو – لمجلس الأمن لمدة عامين أثار ردود أفعال متفاوتة بين الاستغراب والتفاجىء ومناشدتها بالتراجع عن خطوتها.
اذا كانت المملكة جادة بموقفها المعلن ولم تتراجع فليس هناك سوى تفسير واحد للسبب وهو الانكفاء الدبلوماسي الوقتي تجاه كل مايتعلق بالقضية السورية وتحاشي الاحراج لحين تمرير جنيف2
وقد تابعنا كيف أن الوفد السعودي امتنع قبل فترة عن القاء كلمة المملكة في الدورة الأخيرة للجمعية العامة لأن مايجري الآن دوليا واقليميا ليس بمعزل عن الموافقة الضمنية السعودية – من دون اعلان – في ظل العلاقات الوثيقة مع واشنطن ومكانتها العربية من جانب آخر لم يعد خافيا المساعي التي بذلتها في اجراء شبه انقلاب في – الائتلاف – وتنصيب أفراد – مطواعين – مثل السيدين (كيلو والجربا) لتمرير ما ترغب وترتيب الأوضاع الداخلية لتهيئة الأجواء خاصة وأن موقفها بشأن ( الحوار والمصالحة والحكومة الائتلافية على قاعدة الحفاظ على النظام ومؤسساته ) لايختلف عن مواقف الأطراف الدولية والاقليمية وجماعات وأفراد من – المعارضات – وذلك بالعكس من مصالح السوريين وموقف الثورة السورية

           2 –   ” لطيفية – الشهيد لطيفي شيكر – الشهيد حسين شيكر ” 
بحسب رواية أهلنا في قرية – اللطيفية – فان مسلحي – ب ك ك – وكعادتهم قد اقترفوا جريمة كبرى وبأبشع الصور بحق القرية الوديعة وسكانها عندما أعدموا الشاب المسالم الشهيد – حسين شاكر – في أول أيام العيد على مدخل منزله وأمام أنظار أهله والسبب هو عدم رضوخ الأهالي لاملاءات وأوامر هذه العصابة المسلحة التي تنفذ أجندات نظام الاستبداد وتعمل على اذلال الوطنيين المسالمين الصامدين بقوة السلاح .
أعرف أهالي هذه القرية القريبة لقريتنا وتعاملت معهم عقودا وقمت بزيارتهم بشكل اسبوعي منذ نشاطنا في توسيع منظمات الحزب في بداية ستينات القرن الماضي وكانت الغالبية الساحقة منهم اما منظمين في الحزب أوأصدقاء ومؤيدين وكانت عائلة الشهيد المعروفة بوطنيتها في المقدمة نعقد اجتماعاتنا اما في دار والده حيث استشهد أمامه أو في منازل أعمامه وخاصة الشهيد – لطيف شاكر – الذي خسرناه وكان يقوم بواجبه القومي .
هل تقوم جماعات – ب ك ك – بالانتقام من ماضي كرد سوريا الوطني ؟ هل تريد الغاء تاريخنا النضالي ؟ هل تريد فرض ثقافتها القمعية التخوينية المافياوية بقوة السلاح ؟

         3 – ماذا يعني مقتل ” اللواء جامع جامع ” ؟   
هذا المسؤول بجهاز – الأمن العسكري – كان مساعدا للواء – رستم غزالة – في لبنان أيام الهيمنة المعلنة وقبله كان عاملا بامرة اللواء ” المنتحر ؟! ” – غازي كنعان – الذي كان يشغل قبل توليه وزارة الداخلية الحاكم المطلق للبنان وكما هو واضح فان الثلاثة كانوا الأداة التنفيذية الصارمة لسياسة النظام في لبنان واقتراف جميع الجرائم التي وقعت في ذلك البلد المسالم وبعد الاتفا…ق الأمريكي – الروسي حول الملف السوري الذي تضمن في بند منها اعادة تأهيل النظام السوري وما يجري من تصفية الرؤوس المسؤولة عن الجرائم المقترفة في لبنان وخاصة اغتيال الرئيس – رفيق الحريري – ( الذي قررت المحكمة الدولية في لاهاي حول قضيته اتهام عضو آخر في حزب الله في المشاركة بالجريمة ) تصب في خانة اعادة تأهيل نظام الأسد وتحسين صورته لتسويقه في جنيف2 بعد غياب ( غازي كنعان وآصف شوكت وجامع جامع ) وبحسبة بسيطة لم يبق من الرؤوس المسؤولة عن كل الجرائم في لبنان سوى ( بشار وماهر وحسن نصرالله ورستم غزالة ) والأخير مرشح للتصفية أيضا حتى لايبوح بالأسرار نعم هكذا يعمل نظام الاستبداد أمام مرأى ومسمع العالم .

عن موقع الكاتب «صلاح بدرالدين» على الفيسبوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…