صلاح بدرالدين
– ماذا لو اعترفت – المعارضات – بدون استثناء بفشلها أولا بتمثيل الثورة وثانيا بتحقيق أي انجاز وطني ثم التنحي عن المشهد رفقا بالشعب والوطن وذلك :– باعتراف ” هيئة التنسيق ” بدورها كطابور خامس يلبي حاجات النظام في بعض المراحل كخط دفاعي أخير بعد خطوط أخرى متدرجة – لمعارضات – مدجنة .
– واعتراف ” المجلسين الكرديين ” بقيامهما بمعرفة ودعم السلطة الحاكمة على طريق الموالاة ومن أجل عزل الكرد وحراكهم الشبابي الوطني عن الثورة .
– واعتراف أعضاء ومؤيدي تلك الهيئات والمجالس بالخطأ (ان أرادوا مراجعة وتصحيح مواقفهم) علنا وأمام وسائل الاعلام قبل تخطئة الآخر .
الشعب السوري التواق الى الثورة والتغيير بكل مكوناته وأطيافه مازال صامدا منذ الاستقلال وحتى الآن وارادته أقوى ولن يتراجع رغم كل المآسي وقوى الثورة وتشكيلات الجيش الحر صامدة على الأرض وقد تشهد عملية فرز وتجديد ذاتي نأمل أن تكون بأقل الخسائر .
الذين أحوج مايكونوا ليس الى المراجعة فحسب بل التنحي والغياب عن المشهد هم – المعارضات – الآنفة الذكر التي خذلت الشعب وهي من تعاني الأزمة وتعيش حالة التراجع والفشل والانهيار وفقدان الصدقية .
ثلاثة أعوام من الإخفاقات والحاق الأذية بالقضية الوطنية السورية كافية بل كثيرة جدا حتى تعلن هذه – المعارضات – التوبة أمام الشعب وتقوم بإعلان الإفلاس وحل البقية البقية من هياكلها المتآكلة وتسليم المصير لمصدر الشرعيتين الوطنية والثورية في الداخل ولن تنفع بعد اليوم أساليبها الملتوية ووعودها الزائفة .
الشعب – وليست المعارضات – هو من أشعل الثورة وعززها واحتضنها ومدها بالمناضلين الشجعان وهو – وليس هي – كفيل بإعادة تجديدها وثورة الشعب وليست – المعارضات – هي المسؤولة عن مصيرها وتحديد أهدافها الاستراتيجية البعيدة والقريبة ووضع برامجها المصيرية والمرحلية وليست – المعارضات – التقليدية منها والمستحدثة قدرا محتوما بل وسيلة لحماية الثورة ودعمها وتمثيلها وقت الحاجة ويمكن تغييرها وتبديلها خاصة في هذا الظرف بالذات حيث تدعو الحاجة الوطنية الى ذلك والقضية قيد النقاش .






