بيان بمناسبة عيد الأضحى المبارك

يمرّ عيد الأضحى المبارك هذا العام و بلادنا سورية تمرّ بظروفٍ أمنيّةٍ و معيشيّةٍ و إنسانيّةٍ صعبة ، حيث مازال الصراع في عنفوان احتدامه بين النظام الديكتاتوري المتشبّث بالبقاء في السّلطة و بين قوى التغيير و الديمقراطية المناضلة من أجل وضع حدٍّ للخراب و الدمار الذي يتعرّض له وطننا منذ أكثر من عامين و نصف، و كذلك للمآسي التي تحلّ بالملايين من أبنائه من موتٍ و قتلٍ و هجرةٍ و نزوحٍ و تشريد ، و بناء سورية اتحادية برلمانية ديمقراطية تعمّ المساواة بين سائر مكوّنات مجتمعها الفسيفسائي دون تفرقةٍ أو تمييز.
بهذه المناسبة المباركة نتقدّم بالتهاني الصادقة إلى أبناء شعبنا السوري متمنّين أن تعود عليهم بالحياة الحرّة و العيش الكريم ، كما ندعوهم إلى إلغاء مظاهر الاحتفالات و الأفراح طيلة أيام هذا العيد نظراً للظروف الاستثنائية الآنف ذكرها، و كل عام و شعبنا السوري بألف خير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين شهدت السنوات الماضية تحولاتٍ دراماتيكية في موقع الكورد في سوريا، من فاعلٍ عسكري وسياسي يُحسب له حساب في معادلات الصراع، إلى طرفٍ يجد نفسه اليوم في موقعٍ دفاعيٍّ، يواجه أسئلة قاسية حول القيادة، والقرار، وأولويات المرحلة، وبين هذين المشهدين يقف ملف الأسرى وجثث الضحايا بوصفه مرآةً أخلاقيةً وسياسيةً تعكس عمق الأزمة. لقد تكررت مشاهد تسليم الأسرى من جانب…

نظام مير محمدي *   شهد الفضاء السياسي والاجتماعي في إيران خلال الأيام الأخيرة تحولاً جذرياً وحاسماً. فالجامعة، هذا الخندق العريق للحرية، قد هبت من جديد، مبعثرةً حسابات غرف عمليات القمع التابعة لولاية الفقيه. إن استمرار التظاهرات الطلابية في جامعات طهران وبقية مدن الوطن، وذلك عقب القمع الدموي لانتفاضة يناير (كانون الثاني)، يحمل رسالة واضحة وقاطعة للسلطة: إن النار تحت…

الشيخ امين كلين Shikemin Gulin ياسادة الافاضل : اصبح الرقم 13 رمزا مهما للشعب الكردي في سورية ، حفظه كل سوري يحب بلده وبكل مكوناته ، منذ قيام الدولة السورية وبعد انهيار الدولة العثمانية 1918 كانت النظرة الى الاكراد نظرة الريبة والشكوك بانهم غرباء ، نسوا لابل…

شادي حاجي المشكلة في سوريا ليست خلافاً سياسياً عابراً، بل بنية دولة قامت تاريخياً على إنكار التعدد القومي. لذلك فإن أي اتفاق بين دمشق والقوى الكردية لن يكون ذا قيمة ما لم يتضمن ضمانات دستورية واضحة وغير قابلة للالتفاف. الكرد لا يفاوضون على تحسين إدارة محلية، بل على اعتراف دستوري ينهي عقوداً من التهميش. وأي صيغة بلا تحصين قانوني…