بلاغ صادر عن اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا اجتماعها الاستثنائي في مقر الحزب بمدينة السليمانية بتاريخ 3- 8/10/2013 ، وتضمن جدول الأعمال جملةً من المواضيع والقضايا السياسية والتنظيمية والإعلامية، ففي الوضع السياسي توقف الاجتماع مطولاً على التطورات السياسية والميدانية التي تشهدها سوريا عموماً والمناطق الكردية خصوصاً ، ورأى بأن النظام يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد نتيجة لإعتماده الخيار الأمني العسكري في حل الأزمة ، وفي الدمار الذي ألحقه بسوريا والانهيار شبه الكامل للبنية التحتية، وكذلك فإن هذه السياسة ألحقت ضرراً بالغاً بالعلاقات والوشائج التاريخية بين أبناء الوطن الواحد.
 ومن هنا ومن منطلق الحرص والشعور بالمسؤولية فإن اللجنة المركزية ترى في أجواء الوفاق والتفاهم الدوليين التي اتضحت معالمها خصوصاً بعد صدور قرار مجلس الأمن القاضي بتدمير الأسلحة الكيميائية السورية ، واشتراطه بعقد مؤتمر جنيف2 حول سوريا يشكل بارقة أمل للسوريين للخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد، فإن اللجنة المركزية تدعو السلطة والمعارضة إلى تحمل مسؤولياتهما بالمشاركة في مؤتمر جنيف2 وعدم طرح شروط تعجيزية تعيق انعقاده وعلى أن ينبثق عن المؤتمر تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة، والاتفاق على برنامج للمرحلة الإنتقالية تفضي إلى إقامة نظام ديمقراطي برلماني يقر دستورياً بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا، كما أكدت اللجنة المركزية على اتخاذ موقف كردي موحد حيال المشاركة في مؤتمر جنيف2 بما ينسجم مع المصلحة القومية للشعب الكردي ، ويخدم مصالح بلدنا سوريا .

كما ناقش الاجتماع بإسهاب وضع المجلس الوطني الكردي، وأكد على ضرورة تفعيل دوره السياسي والجماهيري وأشار الإجتماع إلى النواقص والسلبيات في عمل المجلس والتي تحول دون قيامه بالدور المنوط به، وفي مجال العلاقة بين المجلسين الكرديين أكدت اللجنة المركزية على ضرورة تطبيق اتفاقية هولير نصاً وروحاً، وإلى توحيد الموقف الكردي على كافة الصعد خاصةً في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها سوريا بشكل عام والمناطق الكردية على وجه الخصوص إثر تزايد الهجمات العسكرية المتطرفة من قبل بعض الكتائب المسلحة على المناطق الكردية، والتي تهدد السلم الأهلي فيها، الأمر الذي يستدعي وحدة الصف والموقف لمواجهة مثل هذه المخاطر من قبل مكونات المنطقة من ( العرب ، والكرد ، والسريان  – الآشوريين …) لإفشالها ، وللحفاظ على أمن واستقرار تلك المناطق والمحافظة على قيم ومفاهيم العيش المشترك بين أبنائها.
 وتوقف الإجتماع أيضاً على موضوع الهجرة التي باتت تشكل عامل قلق كبير جراء تزايد أعداد المهاجرين إلى دول الجوار والدول الأوربية، ودعت اللجنة المركزية المواطنين الكرد إلى وقف هذا النزف البشري والبقاء في مدنهم وقراهم ومواجهة التحديات والصعاب .
أما على الصعيد الكردستاني فقد أكد المجتمعون على بذل كل الجهود الممكنة لتطوير وتحسين العلاقات مع الأحزاب الكردستانية الشقيقة على ان تنعكس هذه العلاقات إيجاباً على واقع الشعب الكردي وتساهم في توحيد صفوفه .
وفي الجانب التنظيمي تم تقييم أداء اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب، وممارسة الانتقادات التي تهدف إلى إزالة النواقص والسلبيات في العمل الحزبي، مما كان له الأثر الإيجابي في اتخاذ قرارات وتوصيات تهدف إلى تطوير العمل الحزبي وخاصة في أوساط الشباب والمرأة، وكذلك في المجالات السياسية ، والتنظيمية ، والإعلامية ، وإلى تفعيل دور الحزب الجماهيري .
السليمانية في 8 / 10 / 2013

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…