توضيح وإعتذار إلى الذين حضروا مراسيم وداع الفقيد حسين قاسم

  المناسبة : مراسيم وداع الفقيد حسين قاسم مسؤول لجنة العلاقات السياسية للمجلس الوطني الكردي – ممثلية شمال ألمانيا ( مستقل )
اللجنة المكلّفة بإقامة مراسيم وداع الفقيد وإستقبال المعزّين:  
– عن المجلس الوطني الكردي – شمال ألمانيا (  دارا تيريج : المسؤول التنظيمي للمجلس الوطني الكردي – ممثلية شمال ألمانيا  ( حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي ) 
– عن مجلس شعب غربي كردستان ( سيبان إبراهيم )

– حاجي سليمان – صديق مقرّب للفقيد ( سياسي مستقل )
الحدث : سوء تفاهم ! بين المعتذر : عبدالباقي جتو مسؤول لجنة الإعلام للمجلس الوطني الكردي – ممثلية شمال ألمانيا ( حزب يكيتي الكردستاني ) وبين أعضاء اللجنة المكلّفة.
مجريات الحدث بالتفصيل :
بداية أترحم على روح الفقيد وأطلب له الرحمة والغفران متمنياً الصبر والسلوان لعائلة وآل المرحوم حسين قاسم.


قبل أن يرحل الفقيد بأقل من يوم أي قبل ساعات معدودة, كان قد زار وفداً من قِبل المجلس الوطني الكردي – ممثلية شمال ألمانيا اللذي كنت أحد أعضاءه,  بزيارة الفقيد في المشفى بغرض تكريمه, وكان قد جرى بعد التكريم الكثير من المحادثات بين المريض وبين أعضاء وفد المجلس, وبالنتيجة توصَل كلٍ منا إلى إستنتاج أو إنطباع خاص إحتفظ به لنفسه !     
بعد رحيل الفقيد :
تطرقنا بالحديث نحن بعض أعضاء المجلس الوطني الكردي – ممثلية شمال ألمانيا, وغيرنا من الأصدقاء وأقارب الفقيد بالإضافة إلى زوجة الفقيد في يوم رحيله عن بعض الأمور الهامة بخصوص وصيّة الفقيد, وما أنا فهمته وتأكدت من إحدى بنود وصّيته واللذي قاله الراحل لي شخصياً, بأنه لا يريد أحداً غير راضياً منه وهو يرحل من هذه الحياة, لذلك أوصاني بصفتي زميل له في الهيئة الإدارية للمجلس أولاً وبصفة القرابة العائلية بيننا ثانياً, علماً أعرف بأنه قال ذات الشيء لغيري أيضاً, حيث قال لي : وسأقسم بالله العظيم وبتراب وطني كردستان بأن لا أقول غير الحقيقة وبالحرف !
قال : ياآبا سيبان أرجوا منك بأن تنفّذوا هذه الوصية بعد أن أموت وأرحل , قلت له أرجوك ياآبا جودي أن لا تقول هكذا عن نفسك إنشألله ستعيش وستعود إلى أولادك ولعائلتك ولنا بالخير والسلامة, قال لي أنا أعلم بوضعي أكثر من عدة سنوات والظاهر بأن العد التنازلي قد بدأ وينبغي أن أودّعكم خلللااصص… وفي هذه اللحظة غصت نهاية كلماته في حلقه بسبب الألام التي كان يعاني منها  أو ربما كان بسبب إحساسه وشعوره بالموت ! لاأدري, الحاصل أنه قال : عند مراسيم تأبيني وكذلك عند مراسيم إحياء الأربعينية أيضاً أرجوا بأن يشارك ( الجهات الثلاثة ) فيها !؟ 1- المجلس الوطني الكردي اللذي أنا عضو فيه, 2 –  مجلس شعب غربي كردستان اللذي أنا من المتعاطفين معه, 3 – المستقلين اللذي سيمثّلهم صديقي حاجي سليمان.
إنتهت نقاط الوصيّة بالنسبة لي.
 وفي يوم مراسيم الوداع  وبحضور الضيوف الجالسين في الصالة, وما زال أعضاء اللجنة بمساعدة بعض الشباب الحاضرة منهمكون بترتيبات وتجهيزات أدوات ولوازم المراسيم من أعلام وشعارات وصور الفقيد بالإضافة إلى تزيينها ببوكيات الزهور والورود المقدمة بإسم المجالس والأحزاب وبعض الشخصيات الكردية وغيرهم.
سوء التفاهم الذي حصل :
كما تبين وتوضح لكم بأن ثلاثة جهات ستشارك بالمراسيم, هذا يعني بأنه يُفترض تعليق أو تزيين الجدار بشعارات وأعلام الجهات الثلاثة, ولكن الذي حصل وتبين وأمام أعين الضيوف الجالسين في الصالة بقيام ممثل ال ( ب ي د ) بتعليق شعارين للهيئة الكردية العليا بين العلم الوطني الكردي المعروف للجميع وبين علم حزب ( ب ي د ) وعند سؤالي له, في أي زاوية أو جهة ستعلّق علم أو شعار المجلس الوطني الكردي ؟ ردّ علي بالحرف : ومن قال لك بأنني سأعلق شعار مجلسكم أصلاً !؟
وعند إستغرابي بل إندهاشي لكلامه قائلاً له هل أنت ( عم تمزح ؟ ) قال لي : كلا أنا أتكلم الجد..

وبأن المرحوم آبا جودي هكذا أوصاني ؟! ولتأكيد كلامي إسأل السيد حاجي سليمان كشاهد ! وعند الإستفسار من الأخ حاجي حول تعليق شعار المجلس الوطني, قال لي : المرحوم لم يذكر لي حول تعليق الشعار من عدمه ! أي لم يثبت صواب كلام ممثل ال ( ب ي د ) وكذلك نفس الإستفسار وجهته لبعض زملائي في المجلس الوطني الكردي اللذين كانوا ضمن وفد التكريم, الجميع أكدوا كلام الأخ حاجي سليمان ! عندها توجهت ثانية بالكلام مع ممثل ال ( ب ي د ) مطالباً منه بتعليق الشعار ؟ حيث جاوبني بالرفض القاطع, سألته للمرة الأخيرة : هل تستطيع أن تثبت لي على جدارالمراسيم مشاركة المجلس الوطني الكردي ؟ ردّ عليّ والله هذه ليست مشكلتي ! وعندما تأكدت بأن حق المجلس الوطني الكردي قد ضاع في هذه المناسبة, أصبح ردّ الفعل من جانبي عنيفاً نوعاً ما, والنتيجة كانت إنسحابي من طقوس المراسيم, وبعد الإنتهاء منها عدت ثانية لإستقبال المعزيّن بصفة القرابة مع باقي أفراد العائلة.
أسف وإعتذار !؟
بالرغم من وقوف الكثيرين من الضيوف إلى جانب موقفي بما فيهم زملائي في المجلس الوطني الكردي وتفهّمهم لشعوري  وبأن رد الفعل اللذي صدر مني كان بدافع الحرص الشديد على مشاركة الجميع في أية مناسبة لها علاقة بالشأن الكردي, وبالتالي وجوب مشاركة كافة الأطياف في بناء وتحقيق الحرية والديمقراطية لشعبنا الكردي في غربي كردستان, لذا أتقدم وأتوجه إلى كافة الضيوف اللذين حضروا طقوس المراسيم, بل لكل من سمع عنها أيضاً,  بأسفي وإعتذاري إحتراماً لعائلة الفقيد أولاً, ولكم ثانياً على ردّ الفعل العنيف اللذي صدر مني, ودمتم للوطن ولكردستان.
عبدالباقي جتو
عضو المجلس الوطني الكردي – لشمال المانيا   

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….