بيان بمناسبة عيد المرأة العالمي

لجنة التنسيق الكوردي في سوريا

 

في الثامن من آذار من كل عام يحتفل العالم أجمع بعيد المرأة  , للتذكير بدورها الكبير في الحياة ولتكريمها وتسليط الأضواء على واقعها وتمكينها من الإطلاع بمسؤولياتها في المجتمع على قدم المساواة مع الرجل , ذلك أن المرأة عبر التاريخ قد تعرضت لصور شتى من الاضطهاد وهمش دورها وحرمت من أبسط حقوقها .

وما يهمنا في كردستان سوريا هو أن نبذل كل الجهود والأساليب النضالية السلمية من أجل إنقاذ مجتمعنا الكوردي من الظلم والقمع وتحريره من مظاهر الاضطهاد وسياسات التمييز المقيتة التي يتبعها النظام من عشرات السنين بحق شعبنا الكوردي من إقصاء عن القرار والإدارة وتجريد مئات الآلاف من الكورد عن جنسيتهم السورية وتعريب أسماء مراكزهم البشرية والاستيلاء على أخصب أراضيهم الزراعية شمال محافظة الحسكة وتسليمها إلى مستوطنين عرب , وإفقار المناطق الكوردية بشكل مقصود ومبرمج من خلال تضييق فرص العمل أمام العمال وأصحاب الشهادات العلمية , وخلق حالة من الحصار الاقتصادي على الكورد التي تتجلى في عدم إقامة مشاريع حكومية أو إنشاء جامعات وحتى أصحاب الرساميل من الكورد وغيرهم , لا تفسح السلطات أمامهم مجال الاستثمارات ليضطر الناس إلى التشتت والهجرة حول المدن الكبرى ولاسيما دمشق ولجوء قسم كبير إلى خارج البلاد .

إن المرأة الكوردية تعاني من اضطهاد مزدوج فهي كسائر مكونات الشعب الكوردي تعاني من اضطهاد النظام الأمني لحزب البعث الحاكم , وضمن المجتمع الكوردي تعاني من بقايا الأفكار المختلفة التي تنظر إليها نظرة دونية وتحد من حركتها ودورها لتبقى أسيرة المنزل وخاضعة لهيمنة الرجل , وإذا كانت المرأة الكوردية قد تمكنت في السنوات الأخيرة من تحسين وضعها ورفع مستواها الثقافي والمشاركة في النضال العادل لشعبنا فإن هذا غير كافي حيث لا بد أن تتبوأ المرأة الكوردية مكانتها المناسبة , في تربية الأجيال والمشاركة في قيادتها إلى جانب الرجل .

إننا في عيد المرأة نهنيء المرأة الكوردية في هذه المناسبة ونقف إلى جانب نضالها العادل في سبيل حياة حرة كريمة وندعو النساء الكورديات إلى تعبئة طاقاتهن والمساهمة الفعالة في كافة ميادين الحياة والتسلح بالمعرفة والعلم والسلوك الفاضل لتلعب دورها اللائق كما ندعوهن إلى المزيد من الانخراط في النشاط السياسي لشعبنا الكوردي , ذلك إن هذا النشاط يبقى ناقصاً ومتعثراً طالما إن دور المرأة فيه محدود وضعيف , ولنتذكر إن المرأة الكوردية لديها كل المؤهلات والإرادة لتساهم في النضال لاسيما وإنها قد أثبتت الجرأة و الصمود أثناء انتفاضة آذار 2004 وفي التظاهرات الاحتجاجية إثر اغتيال الشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي وفي سائر الفعاليات الأخرى .

المجد للمرأة في عيدها ,  وإلى مستقبل مشرق في سوريا ديمقراطية خالة من الظلم والتمييز والقمع يتمتع فيها الشعب الكوردي كقومية ثانية بكامل حقوقه القومية من خلال إيجاد حل ديمقراطي لقضيته كقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية .

 

 قامشلو في 6/3/2007

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…