هدية ممثلية المجلس الوطني الكردي في هولير

عمر كوجري

أكثر من مئتين وخمسة وعشرين ألف من شعبنا في غربي كردستان نزحوا إلى كردستان، ووصلوا إلى مخيمات العذاب ملؤوا المدارس والجوامع في هولير وسواها، ولم يرف لهذه الممثلية جفن.
وحينما هبّ أهل هولير هبّتهم العظيمة بنجدة” أهلهم حينما نزحوا ذلك النزوح الكبير، كنا نحن” الصحفيون” هناك طيلة أيام حملة قناة زاغروس، نُعتّل، ونساعد البيشمركةالبواسل في حمل السيارات وتفريغها، كان يأتي ” أشاوس” الممثلية للجلوس تحت خيمة الضيافة، يشربون الماء البارد والشاي، ينادون لكاميرا زاغروس كي تسلّط عليهم “غضبها”، يرطنون بـ ” عربية” مطعّمة بقليل كردية، مبدين” أسفهم الشديد” على حال كردهم، وماهي إلا دقائق حتى يرحلون، ملوّحين بأيديهم الناعمة لنا نحن” الصحفيون” العتّالون، وغيرنا من الهنود، والبنغاليين والفلبينيين.
رغم ذلك الألم ” الكبير” لم تنشر ممثليتنا بياناً ” ترحيبياً”حتى!!
لم يفكّر هؤلاء “المناضلون” التّخلّي ولو عن نصف مرتّبهم، أقلّه ” 500$” عددهم يربو على الستة عشر ” مناضلاً”
لم يفكروا أن يجهّزوا ولو طرطيرة بثلاثة دواليب، يضعوا فيها بعض البطانيات والسّمنة والبرغل لأهلهم النازحين، يضمّوها إلى قوااااافل القاطرات، يكتبوا على لافتة مجعلكة يتيمة:
هدية ممثلية المجلس الوطني الكردي السوري في هولير إلى شعبنا الجريح!!
شاطرون في تدبيج تصريح عن “جريمة” إشهار اسم نقابة صحفيي كردستان- سوريا”

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالقادر حسن ودّع المنتخب السوري بطولة كأس العالم SOCCA 2026 من دور الـ16 بعد خسارته أمام بولندا 1-3، لينهي مغامرة لافتة في إيسن الألمانية وقد ترك هذا المنتخب الشاب بصمة حقيقية رغم حداثة تجربته وقصر فترة إعداده. سوريا لم تكن مجرد ضيف عابر في البطولة، بل نجحت في تجاوز دور المجموعات ثم واصلت طريقها في الأدوار الإقصائية، قبل أن تصطدم…

في هذه الأيام، تتصاعد في صفحات التواصل الاجتماعي حملات كلامية تستهدف بعض الشخصيات الثقافية الكوردية المعروفة، وفي مقدمتها الدكتور سربست نبي استاذ الفلسفة السياسية . يُعدّ الدكتور سربست نبي شخصية معروفة منذ سنوات طويلة لدى أبناء شعبنا الكوردي، بمواقفه الداعمة لنضاله من أجل الحرية وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة. كما وقف في الصفوف الأمامية في مواجهة حملات بعض وسائل الإعلام…

عبدالله كدو تحوّل، حديثاً، فيديو لسيدة كردية تتحدث إلى وكالة ANHA، المحسوبة على PKK، إلى «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي الكردية. تقول السيدة – التي تبدو أمّية– في الفيديو: «إن عدد شهدائنا لم يبلغ مليوناً واحداً بعد، فليبلغ عددهم أربعة..خمسة ملايين». من نافل القول إن الأمية الثقافية والسياسية توفر بيئة أكثر قابلية للتلقين والاستجابة الببغائية، خصوصاً حين يصبح تكرار وتنفيذ…

مسلم شيخ حسن – كوباني بعد أربعة عشر عاماً من الثورة السورية وسنوات طويلة من الكفاح والتضحيات والمعاناة الشديدة التي رافقتها، بما في ذلك فقدان عشرات الآلاف من الأرواح والممتلكات وموجات النزوح القسري التي امتدت إلى كوباني وعفرين وسري كانيه وتل أبيض، حتى كادت بعض هذه المدن والمناطق أن تُفرغ من سكانها المدنيين الكرد – يحق لنا اليوم أن…