الكرد وجنيف 2 ..القرار المصيري

شادي حاجي

لاشك بأن مؤتمر جنيف 2 سيكون حدثآمهمآ ومحطة مصيرية لتحديد مستقبل سوريا
وكما هو معروف بأن وفدآ سيمثل النظام السوري في المؤتمر .
أما بالنسبة للمعارضة فهناك حتى الآن ثلاث احتمالات وهي مازالت قيد المناقشة والشد والجذب بين الروس والأمريكان :

1 _ أن تحضر المعارضة بوفد واحد يمثل جميع قوى المعارضة المتمثلة بالائتلاف وهيئة التنسيق والكرد بمجلسيها .
2 _ أن تحضر المعارضة بوفدين : 
أ _ وفد يمثل هيئة التنسيق ومعهم مجلس غربي كردستان .


ب _ وفد يمثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ومعهم المجلس الوطني الكردي في سوريا .
3 _ أن تحضر المعارضة بثلاثة وفود : 
أ _ وفد يمثل هيئة التنسيق .
ب _ وفد يمثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة .
ج _ وفد مشترك يمثل الشعب الكردي في سوريا باسم الهيئة الكردية العليا (يتمثل فيها المجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس غربي كردستان) .
وهنا السؤال المهم والمصيري للكرد
أيهما أفضل للكرد في سوريا ؟؟؟
وقبل اتخاذ مثل هذا القرار المصيري وتشكيل الوفد الأفضل الذي يجب أن يمثل الشعب الكردي في مؤتمر جنيف 2 .

على الكرد (المجلسين الكرديين) إتباع الخطوات التالية :
أولاً: إعطاء الأولوية الى مصلحة الشعب الكردي في سوريا وقضيته الكردية العادلة والأمنالقومي الكردي والوقوف عند ما هو الأهم والمهم لطموحات الشعب الكردي وإلى التأثيرات الإيجابية والسلبية للقرار الذي سيتم اتخاذه وعليه لابد من معرفة الأمور المهمة التالية قبل اتخاذ أي قرار: 
هل القرار الذي سيتخذ ومخرجاته تتلاءم مع المبادئ التي نؤمن بها ؟
هل القرار يحقق الأهداف المرجوة والمتفق عليها ؟ 
هل القرار سيساهم في حل القضية الكردية العادلة ويحقق طموحات الشعب الكردي وحقوقه القومية المشروعة ؟ 
لذلك لابد من الربط بين القرار وبين الغاية والهدف لأننا أحياناً نتخذ قرارات لا تحقق أهدافنا لأنه ليس لدينا أهدافا واضحة نريد تحقيقها والوصول إليها.

فقراراتنا يفترض أن توجه أهدافنا وغاياتنا .
ثانياً: محاولة التفكير بهدوء وعقلانية والابتعاد عن الانفعال والارتجالية وسرعة البديهة والسيطرة على النفس لاتخاذ القرار الصائب الى جانب الابتعاد عن المصالح الشخصية والحزبية والأطر السياسية والتأمل أكثر في آثار القرار وفيما إذا كان سيؤثر على قرارات أخرى أو ربما يكون هناك صواعق مختبئة في الغيوم .
ثالثاً : فهم الموضوع جيداً بكل أبعادها السياسية والقانونية الدولية منها والاقليمية ووالوطنية لأن المفهوم الخاطئ يعطي قرارا خاطئاً لذلك يجب فهم الموضوع أكثر وذلك بمشاورة الآخرين والاستفادة من عقول أهل الخبرة والعلم والاختصاص فالعاقل من يجعل هناك نافذة للمشاورة والاستفادة من آراء وفكر الآخرين .
رابعاً: الاستفادة من تجارب وخبرات الأخرين فتجارب الآخرين هي عبرة وعظة لنا إذا أحسنا الاستفادة منها كتجربة كردستان _ العراق فالحياة تتكرر فيها الأحداث بصور متنوعة فإننا إذا جعلنا تاريخنا وتاريخ الأفراد والأمم تجارب لنا فقد نساعد أنفسنا ونعطيها الفرصة على اختيار .
نرجو من الجميع المشاركة وإبداء الرأي والمشورة طبعا ولاشك في أن الموضوع مطروح وبالدرجة الأولى على المجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس غربي كردستان .
قضية مطروحة للنقاش .

هل من مجيب ؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…