بيان إلى الرأي العام العالمي

حزب الاتحاد الديمقراطي

الحزب اليساري الكردي في سوريا

في الأول من آذار 2007 كانت مجموعة من محامي وأطباء القائد عبد الله أوجلان في مؤتمر صحفي عقد في روما، عن تعرض القائد الكردي لمكيدة دنيئة بتسميمه بشكل منهجي على يد الدولة التركية في سجنه المنفرد في جزيرة إيمرالي المعزولة عن العالم من خلال دس مواد كيميائية سامة في غذائه مؤلفة من مركبات الكروم والسترونيتيوم، وهي التي تؤدي إلى إعطاب وظائف الجسم وبالتالي إلى الموت البطيء، وقد تأكد ذلك بالتحاليل الطبية التي جرت على شعر القائد آبو في ثلاث مختبرات طبية أوروبية.
إن ما جرى الكشف عنه اليوم ليس غريباً على ممارسات وسلوك وثقافة الطبقات الحاكمة التركية ابتداءاً من محمد الفاتح الذي قتل أخاه الرضيع، وصولاً إلى مقتل توركوت أوزال وغيرهم الآلاف من القادة الذين ذهبوا ضحية ثقافة الغدر والخيانة والتآمر.
إن ما كشف عنه اليوم لا يستهدف شخص عبد الله أوجلان فقط، بل هي تتمة واستمرارية لسياسة الطورانية اتجاه الشعب الكردي عموماً وقادته ورموزه بشكل خاص، ظناً منها بأنها تستطيع بمثل هذه الأساليب طمس قضية أكثر من عشرين مليون كردي محروم من كافة حقوقه القومية والديمقراطية وحتى الإنسانية.
وبالرغم من كل المحاولات التي بذلها القائد أوجلان والمرونة التي أبداها من أجل حل القضية الكردية في تركيا لم تتورع الطورانية التركية عن نسف كل المحاولات التي بذلت بمراحلها التاريخية المختلفة ووضعت كل إمكانياتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية في خدمة سياسة الإبادة بحق الشعب الكردي بعيداً عن كل المعايير الأخلاقية والإنسانية.
لا شك في أن القائد عبد الله أوجلان عمل بجدية تامة وجهد متفان من اجل تعزيز الأخوة التاريخية بين شعوب المنطقة من جانب والشعب الكردي في مجمل ساحاته الكردستانية من جانب آخر على أرضية التفاهم الأخوي والاعتراف المتبادل بعيداً عن التناحر والاقتتال بل بالحوار والسبل السلمية والديمقراطية.
إننا في حزبي ” الاتحاد الديمقراطي ” و” الحزب اليساري الكردي في سوريا ” في الوقت الذي نعتقد فيه جازمين بأن مثل هذه الأساليب اللاإنسانية التي تتبع بحق الرموز الكردستانية ليس إلا دليل عجز وحقد دفين اتجاه قضية شعب لا بد من أن يأتي اليوم الذي ترضخ فيه العنصرية لإرادة الكرد في الانعتاق والحرية.
لذا فإن حزبينا في الوقت الذي يستنكران ويدينان بشدة العمل المجرم بحق القائد أوجلان يتوجهان إلى الجماهير الكردية في كل مكان للتضامن مع القائد أوجلان ويدعوان بنفس الوقت قوى الحرية والسلام والديمقراطية في العالم التدخل الفوري لإنقاذ حياة أوجلان وردع الطورانية التركية عن ممارساتها العنصرية اتجاه الشعب الكردي في كردستان تركيا.
– الحرية للقائد أوجلان
– عاش نضال الشعب الكردستاني من أجل الحرية والانعتاق
– ولتسقط كل المؤامرات الدنيئة اتجاه القضية العادلة للشعب الكردي.
6/8/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…