توضيح من الصحفيين المنسحبين من مؤتمر نقابة صحفيي كردستان-سوريا

نظراً للحاجة الماسة لإنشاء مؤسسة نقابية تهتم بالصحافة والصحفيين الكرد السوريين، وإيماناً منا بضرورة إحياء مؤسسات المجتمع المدني، قمنا بالمشاركة في مؤتمر أقيم بهولير عاصمة إقليم كردستان العراق استجابة لدعوة اللجنة التحضيرية لـ (مشروع المؤتمر التأسيسي لنقابة صحفيي كردستان- سوريا) شاكرين جهود جميع القائمين وسعيهم لإنجاح هذا اللقاء.

ولكن قررنا الانسحاب لعدة أسباب أهمها:

– عدم إرسال أية وثائق خاصة بالمؤتمر إلى المدعوين، حيث لم يتسن لنا قراءة ودراسة مسودة مشروع النظام الداخلي وميثاق العمل الصحفي.
– رغم عدم دعوة العديد من صحفيي الداخل وإهمال الأطر الإعلامية الأخرى سواء بشكل متقصد أو سوء في الإدارة، أردنا أن يكتب لهذا المشروع النجاح، ولكن سوء إدارة اللجنة التحضيرية للمؤتمر وعدم الإصغاء للاقتراحات والملاحظات التي كانت تهدف إلى توضيح الرؤية القانونية والمهنية المناسبة لنقابة صحفية، حال دون الوصول إلى الغاية المرجوة.

– تجاوز قانوني لما يخص غاية المؤتمر وهو أن اللقاء كان لمناقشة مشروع المؤتمر التأسيسي وليس مؤتمر تأسيس نقابة للصحفيين، واحتراماً لرغبة اللجنة التحضيرية لإنجاح المؤتمر وافقنا على اعتبار هذا اللقاء هو مؤتمر تأسيس نقابة صحفيي كردستان- سوريا.

-في بداية المؤتمر أعلنت اللجنة التحضيرية قرارها بعدم الترشح لأيٍ من هيئات النقابة المزمع إنشاؤها، وكان قرارها محل ارتياح وترحيب، إلا أنها تحايلت على المؤتمرين في النهاية وتراجعت عن قرارها وقامت بترشيح أحد أعضاء اللجنة التحضيرية وإعلانه نقيباً.

-رغم أن العمل النقابي يفترض أن يكون عملاً مهنياً بعيداً عن اﻷجندات السياسية إلا أن اللجنة التحضيرية لم تتمكن من إخفاء أجندات سياسية تحزبية أرادت أن تجعل منها منهجاً لسير عمل المؤتمر.

-أرادت اللجنة التحضيرية أن تخلق انطباعاً لدى المشاركين بأن رئاسة إقليم كردستان ترعى هذا المؤتمر وأنه علينا إنجاحه بأي شكل كان، وهنا نقول بأن جميع الأنشطة التي رعتها رئاسة الإقليم أقيمت بشكل لائق يليق بمقام رئاسة الإقليم ما يدعونا للجزم بأن لا علاقة لرئاسة الإقليم بهذا المؤتمر.

-رغم فشل المؤتمر في إقرار مسودة النظام الداخلي رفضت اللجنة التحضيرية تأجيل انتخاب نقيب الصحفيين وأصرت على تأجيل إقرار النظام الداخلي إلى ما بعد المؤتمر في بدعة لا سابق لها وهي تجاوز قانوني يضفي عدم الشرعية على عمل جميع هيئات النقابة.

إن فكرة تأسيس نقابة للصحفيين الكرد السوريين فكرة جيدة ونحن بأمس الحاجة إليها ولكن وفق أسس نقابية قانونية ومهنية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…