بلاغ صادر عن الاجتماع الشهري للجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردي في سوريا

خلال يومي 10 و 11 من شهر أيلول الجاري عقدت اللجنة المركزية لحزبنا اجتماعها الشهري وشارك في الاجتماع بالإضافة إلى رفاق الداخل ورفاق قيادة الحزب في اقليم كردستان العراق وأعضاء من منظمة أوربا ، وقد جرى التطرق إلى الوضع التنظيمي في المناطق، فلوحظ أنّ هناك تزايداً في أعداد الرفاق الذين اضطروا تحت ضغط الظروف المعيشية القاهرة والحصار والفقر والغلاء الجنوني للأسعار، والأوضاع الأمنية غير المستقرة, السفر إلى كل من تركيا وكردستان العراق،
 وأعربت اللجنة المركزية عن قلقها البالغ إزاء ظاهرة اللجوء والتشرد والابتعاد عن الوطن وأكدت على ضرورة اليقظة والتمسك بأرض الآباء والاجداد مهما كانت المصاعب، لأن افراغ المناطق الكردية من سكانها يشكل خطورة كبيرة على مستقبل شعبنا في مرحلة انتقالية قد يطول أمدها، وقد كلفت اللجنة المركزية بعض الرفاق من اللجنة السياسية للمساهمة في تحسين الوضع التنظيمي.

ومن جانب آخر استمعت اللجنة المركزية باهتمام إلى الرفيق مسؤول منظمة تل أبيض والرقة الذي ألقى الضوء على الوضع التنظيمي والأمني هناك، وتدعوا اللجنة المركزية إلى تغليب المصلحة العليا للشعب الكردي وكافة مكونات الشعب السوري على غيرها والحفاظ على الهدوء والاستقرار وقطع الطريق على كل متربص بأمن المناطق الكردية عبر التفاهم وتفعيل العمل المشترك بين المجلسين الكرديين بالشكل الصحيح بعيداً عن الهيمنة والاستفراد.
هذا وقد اطلع الرفيق سكرتير الحزب الاجتماع على آخر المستجدات السياسية والنشاطات وتأجيل المؤتمر القومي الكردي إلى 25 تشرين الثاني المقبل وتوقيع وفد المجلس الوطني الكردي على وثيقة بشأن القضية الكردية مع الائتلاف الوطني السوري، واعتبر الاجتماع أن وثيقة الانضمام هذه تعتبر خطوة هامة وضرورية ليأخذ المجلس دوره الفاعل في المعارضة والثورة السورية، ورغم مباركة الحزب وتأييده الكامل له فأنّه يحتفظ لنفسه بملاحظاته على بنودها ويؤكد أنّ القضية الكردية هي قضية أرض وشعب وينبغي النضال المتواصل من أجل سوريا اتحادية تعددية يتمتع فيها الشعب الكردي بحقوقه القومية على أساس الفدرالية .
أمّا بخصوص اجتماع الهيئة الكردية العليا بعد انقطاع دام حوالي ستة أشهر أكد المجتمعون على أن يتابع اعضاء الهيئة في المجلس الوطني الكردي قرار اجتماعات المجلس الوطني بخصوص حل كافة الملفات العالقة، وخاصة ما يتعلق بالمعتقلين والمكاتب الحزبية، كما تمّ التأكيد على قرار المجلس بخصوص الانضمام إلى الائتلاف وفق البنود الواردة في وثيقة التفاهم الموقعة بين وفدي المجلس الوطني الكردي والائتلاف الوطني السوري.
وحول الجريمة المروعة ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام في 21 آب الماضي بحق اخوتنا من سكان غوطة دمشق واستخدام السلاح الكيماوي والذي راح ضحيته قرابة 1600 شهيد من الرجال والنساء والأطفال، ادانتها اللجنة المركزية واعتبرتها أكبر جريمة في القرن الحادي والعشرين وأعربت عن قلقها البالغ من عجز المجتمع الدولي عن حماية الشعب السوري وهي تطالب القوى الدولية بوضع حد لجرائم النظام ومعاقبته على الفور من خلال جمع وتدمير سلاحه المحرم دولياً وحظر طيرانه، ومنع اسلحتهالتدميرية من المزيد من القتل والتدمير بحق السوريين، ودعم المعارضة السورية وتمكينها من حماية المناطق المحررة وإدارتها بالشكل المناسب، وفي النهاية عقدمؤتمر دولي يساهم فيه كل السوريين المتضررين من جرائم النظام واتخاذ قرارات تاريخية لقيام سوريا جديدة ديمقراطية اتحادية تعددية.
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

12/9/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…