رسائل خالد جميل محمد الفيسبوكية

الكُردية الحقة هي المحبة والسِّلم والأمان

“(أخي!) أيها الغريق في أوهام (بطولاتِ) اعتدائِك على كُـــرْدِكَ، فإنك لن تجني منها سِوى ضَعفِكَ وتخاذلِكَ مع ذاتِك ووالدَيْكَ وأَهْلِــيْـكَ وذَويكَ.

وبدفاعك عن طيش مرتكبي الإساءات بحق أخوتك من الكردِ وتبريرِكَ السلوكاتِ الهوجاءَ التي ينتفع بها النظام ويستمد منها كثيراً من نُسغ الحياة والديمومة، تكون (أنتَ) على صِــراطٍ أعْوَجَ آملُ منك الرجوعَ عنه؛ فإيذاء الأقربين جريمةٌ مضاعَفة الأضرار، والوقوف إلى جانب الظالمين الأشرارِ سحقٌ لطبيعة الخير في تكوينك الآدميّ وأنتَ تدّعي أنَّ كُرديَّـتَـك تَسبقُ آدَمــيَّــتَك.

فالكُردية الحقة هي المحبة والسِّلم والأمان”

أوهامِ تحصيل ما يستحيلُ تحصيلُـه من نظامٍ جرَّبه الكردُ عقوداً

“ليس يسيراً أن تكون للكرد السوريين جبهةٌ واحدةٌ موحَّدةٌ في مواجهة أعدائهم، وأعداؤهم النظام بجميع أصناف عصاباته المموَّهة باسم الدين أو القومية أو الثورجية، لكنّ تلك الجبهة قد تكون ممكنةَ التحقُّقِ إنِ انتفى العنفُ المُمارَس بحقهم من (أشقائهم) وإنِ اعـتَــبَــرَ العاقدونَ آمالَهم على أوهامِ تحصيل ما يستحيلُ تحصيلُـه من نظامٍ جرَّبه الكردُ عقوداً من عذاباتٍ ستظلُّ الأجيال الآتية تدفعُ ضريبتَها كما دَفعَ أسلافُهم من الضريبة ما جعلهم في مهبِّ مصاعب يتناساها من لا يزالون يأملون خيراً من طاغيةٍ لا خيرَ فيه الآنَ كما لم يكن فيه خيرٌ من قَيْلُ.
 وعلى أيِّ حالٍ يبقى للكرد المعادين للنظام أن يستجمعوا قواهم ويتصرفوا بحكمةٍ تنفعهم وتنغع الثورة المعادية للنظام الإجرامي، لأن جميع المؤشرات تؤكد حتميةَ سقوط هذا النظام الذي ارتكبَ من الجرائم ما يفوقُ التحليلاتِ والتوصيفات”.

كان الأجدى ألّا يكون الدمُ الكردي مهدوراً من قِبل أخيه الكردي(!)”

“ما كان ينبغي استرخاصُ الدمِ الكُردي إلى حدود سَـفكِه قُرباناً لنظامٍ لا يتمسك به سِوى قَتلةٍ يتلذذون بمَـــشاهدِ طالبي الحرية وهم يغرقون في دماء شَهادةٍ لا يكترث لها اللاهثون وراء غنائم النهب والاعتداء وانتهاكات حقوق الإنسان.


ما كان ينبغي أن يعتدي طرفٌ كرديٌّ على أيِّ كردي أو غيرِ كُرديٍّ، إشباعاً لغريزة الانتقام من الخير والجَمال والحقِّ، وترسيخاً للشرِّ والقبح والعنف.

بل، على الأقل، كان الأجدى ألّا يكون الدمُ الكردي مهدوراً من قِبل أخيه الكردي(!)”

الضربة الأوبامية والأسود الكردية:

بعض الجهات الكردية المستأسدة على الكرد فحسب، تعارض الضربة العسكرية ضد النظام الإرهابي في سوريا بحجة أنها – إنْ وقعتْ- ستحدث فوضى في البلاد(!)، وكأن سوريا (والمناطق الكردية ضمناً) في ظل النظام الكيماوي فردوسٌ وأمنٌ وأمانٌ وسلام.


وهؤلاء الزاعمون أنهم حريصون على سوريا وعلى الكرد فينددون بالضربة، يريدون أن يبقى النظام الأسدي الإجرامي لأن نعيمهم وعزَّهم وهيمنتهم وثراءَهم ومجدهم ببقائه، وهم لم ينصحوا حليفهم وسَنَدَهم الأسد أن يرحل ليحافظ على سلامة ما بقي من سوريا بعد أنْ دمّرها وشرَّد سُكّانها..
هؤلاء الأسود الكردية يتجاهلون أن الفوضى التي أحدثتها العصابات الأسدية في المناطق الكردية ليست أحسن حالاً من الفوضى التي يخوّفون الناس بها إثر الضربة، وخشية هؤلاء الأسود ليست على سوريا وشعبها بل خشيتهم على مكاسبهم السياسية والعسكرية والأمنية والمالية في ظل الفوضى التي لا أمل في الخلاص منها إلا بالضربة الأوبامية المنتظَرة..

قدَّس الله أسرارَها وسدَّد خطاها نحو أهدافها الصحيحة”.

(خالد جميل محمد)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…