الضربة الأمريكة .. تجميلية أو مؤلمة …

  اديب سيف الدين

رأس النظام  في سوريا بشار الأسد  سيكون في رحلة سياحية ان تم الضربة من قبل امريكا وحلفائها .

اما الى أين سيمضي وسيقضي إجازته  فأرض الله  واسعة ومحبيه لايعدون ولايحصون فسماحة  السيد الرئيس الحنون والرحيم  والرؤف بالشعب وصاحب القلب الكبير الذي يسعه كل السوريين ولايستطيع  فراقهم إلا أن  يبيدهم  بالتمام  والكمال  كما يباد الحشرات والقضاء عليهم  بدءاً من الصغير الى الكبير..

هو الان على الاقل في أوج  عنفوانه وذروة غطرسته وقمة أفراحه وسعادته  فلا ينفع معه أسلوب الضغط أو التوبيخ  يرفض الانصياع  ويجيد المراوغة واللعب والابتكار مع الكبار وهو مستمع جيد بما يملي عليه وليه الخامنئي  وبوتن الروسي  ..

ينتقل من  محطة الى محطة  ومن خبر الى خبر ..فوزير الدفاع الامريكي تشاك هيغل يقول: أهدافنا للعملية العسكرية هي لخفض قدرات النظام السوري على القيام بهجمات كيميائية اخرى وردعه عن أستخدام ترسانته هذه  مرة ثانية .

فالضربة هي لإستنزاف سوريا عسكريا واقتصاديا واجتماعيا  وليس لتغير النظام ..

هناك معضلة وادمان  ان امريكا لاتريد  تغيير النظام في دمشق  بل تريد  ضربة عقابية  وتأديبية تعيد للرئيس ولامريكا مصداقيتهما..

فهم  يريدون الحل السياسي والتفاوضي ويؤكدون له للاسد طبعا..

بانه ليس المستهدف بل لكي يعودوا بسيادته الى جنيف 2..

أي الى طاولة المفاوضات مع المعارضة وعفى الله بما جرى..

لكن الامر العجيب والغريب والمقزز والسيئ ان الرئيس الامريكي يعلن ويكشف خطة عملياته العسكرية للنظام السوري دون التحفظ على الاسرار العسكرية ..

فهو يؤكد بان الضربة ستكون محددة ومحدودة الهدف وليس لاسقاطه..

يبدوا ان رأس النظام تنفس الصعداء وبات في أمان وهو في سابع نومه من الأطمئنان .

اما ذهاب الرئيس الأمريكي الى الكونغرس فهي لعبة نفاقية واستباقية هزيلة  لكي يبرهن انه  ليس رجل حرب بل رجل سلام وغير مستعجل بالضربة وتدخله العسكري لن يكون برياً في سوريا علما بانه مخوّل من الدستور الأمريكي بالضربة وهذا ما قام به رؤساء من قبله ..

وهناك في الكونغرس من يريد ان تكون الضربة مؤلمة وقوية لكي يؤدي الى نتائج  مقبولة وربما الى اسقاط النظام..

أعتقد إن الوقت ليس في صالح اوباما وخاصة تأجل الهجوم ..

لأن الشعوب في اوروبا  وامريكا هي ضد الضربة الموجهة الى نظام  بشار الاسد الدكتاتور لأنها مكلفة ثم ان سوريا جيوبها خاوية..

والبعض يقول نحن لسنا شرطي العالم ولسنا حلْال العقد للأسف هذه المواقف اللانسانية  معيبة ومخيبة فهي حالة سيريالية تقف ضد ارادة الشعوب وتقفز على ثورة الدماء ..

لكن الامر العجيب والغريب هو ان الرئيس الامريكي يعلن ويكشف عن خطته العسكرية للنظام الاسدي في دمشق ..

فهذا تواطئ امريكي وعالمي آخر يتنافى مع مبدأ حقوق الانسان والحفاظ على حياة المدنيين الابرياء الذي يسمح بالتدخل الفوري لانقاذ ما يمكن انقاذه بعد ان تم تجاوز الخط الأحمر والأصفر الذي رسمه اوباما عدة مرات ..

مهما غطت امريكا وجهها وراسها باللحاف الوسخ ..

الضربة آتية  لرفع العتب وتبيض وجه اوباما الاسود..

في النهاية سيكون اسقاط  النظام بايدي  الشعب السوري وبجيشه الحر وشبابه الابطال في كل ارجاء سوريا الثائرة …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….