كل ثلاثاء: خبر وتعقيب

عبدالغني علي يحيى

·  حجة باطلة.

ادعت الحكومة السورية ان: لا يعقل لجوءنا الى السلاح الكيمياوي بعد ان أنجزنا انتصارات باهرة) .

ومع هذا فأن امريكا قصفت هيروشيما بالسلاح الذري وكانت  اليابان تجر اذيال الهزيمة في الحرب، وضرب صدام حسين حلبجة بالقنابل الكيمياوية بعد أن وضعت حربه اوزارها ضد إيران، ثم من يقول ان حكومة الاسد انتصرت على معارضيها؟.
·  دافعوا عن المزارات أم الاسد؟
شيع بعض من المرتزقة العراقيين من الذين قتلوا على يد الجيش السوري الحر في سوريا، وقيل انهم (استشهدوا) دفاعا عن المراقد والمزارات هناك.

ترى اما كان الاولى بهؤلاء ان يدافعوا عن المساجد والحسينيات حيث لايمر يوم دون ان يفجر مسجد أو حسينية ويقتل مصلون في العراق؟ لقد دافع اولئك المرتزقة عن دكتاتورية بشار الاسد وليس المراقد والمزارات.

· الشعب العراقي يثور على نوابه!!
تظاهر سكان اكثر من (10) محافظات عراقية أحتجاجاً على رواتب البرلمانيين والرئاسات الثلاث، الخيالية.

وفي حين يلزم البرلمانيون وتلك الرئاسات الصمت حيال ثورة الشعب عليهم، بل أن برلمانياًتركمانياً من القائمة العراقية اعلن بصراحة وقوفه ضد ارادة الشعب وعدم تخليه عن راتبه الخيالي.

وفي العراق (عيش وشوف) الشعب يثور على نوابه وممثليه ويقفان وجهاً لوجه امام بضهما بعضاً!!

·  مايجوز للعراقيين والليبيين لايجوز للسوريين!
اعترضت اطراف شيعية في العراق، واخرى غير شيعية خارج العراق على عزم وتصميم واشنطن إنزال ضربه تأديبية بنظام بشار الاسد الذي استخدم الكيمياوي ضد مواطنيه مثلما استخدم صدام قبله السلاح عينه ضد حلبجة.

عجيب امور غريب قضية، ان المعترضين على الضربة الامريكية المحتملة لسوريا كانوا يلحون على واشنطن والناتو لضرب نظام صدام والقذافي .

عليه لماذا جاز للعراقيين والليبيين مطالبة الغرب التدخل عسكريا لمعاقبة حكامهم واسقاطهم، في حين يعارضون توجيه اية ضربة الى سوريا؟

· الغريب في تصرفات الاسد.
جاء في الاخبار، ان بشار الاسد نقل صواريخ سكود الى مواقع مجهولة خشية من استهدافها من قبل الامريكان.

وقبله نقل صدام حسين طائراته الحربية الى ايران خوفا من ان تقصف من قبل التحالف الدولي، وللمرء ان يتساءل: اذا لم يكن السلاح الذي صرفوا الملايين في شرائه للدفاع عن النفس، فهل يعقل والحالة هذه ان يخفوه، وكأنه تحول الى صنم يعبد؟

· التدخل الخارجي مرحب به.
رحب العراقيون والليبيون ومسلمو كوسوفو بتدخل  الغرب والناتو لانقاذهم من الظلم والعذاب، وقبلهم رحبت شعوب عدة بانقاذ البريطانيين والفرنسيين لها من الدولة العثمانية، وتعاونت شعوب اوروبا الشرقية مع الاتحاد السوفيتي السابق، والغربية مع الولايات المتحدة، لكي تتخلص من المحتلين النازيين، يقيناً ان الشعب السوري بدوره عين على واشنطن وباريس وغيرهما وهو الذي يعيش اوضاعاً مماثلة لأوضاع الشعوب التي طالبت في الماضي بالتدخل العسكري الاجنبي، ان السوريين يتمنون التدخل الخارجي لازاحة الكابوس الجاثم فوق صدورهم فلماذا الوقوف ضد امانيهم المشروعة؟

· بلاد الحروب والمصائب.
توجهت فنزويلية الى كاتبة عربية بالسؤال: ( لم عندكم حروب او على وشك ان تبدأ حروب)؟.

ورد ذلك عقب اعتذار الحكومة اليمنية الحالية لليمنيين الجنوبيين على الحرب التي شنتها عليهم حكومة (صالح) عام 1994 وللحوثيين في شمال اليمن عن (6) حروب شنتها ضدهم.

وفي سوريا تدور معارك طاحنة منذ اكثر من عامين وقبلها في ليبيا وتونس ومصر، وشهدت لبنان في السابق حرباً اهلية استغرقت 15 عاماً.

ومنذ استقلال العراق عام 1921 فان الحروب لاتفارق هذا البلد، وما زالت المصادمات جارية في تونس وليبيا ومصر واليمن رغم سقوط انظمتها السابقة.

وفي السودان  تتواصل الحروب في دارفور ومناطق اخرى فيها.والوضع متوتر ابدا بين المغرب والصحراء الغربية وشهدت الجزائر في عقد التسعينات مجازر مروعة على أثر منع جبهة الانقاذ الاسلامية من الوصول الى الحكم، فيما كان العراق في الثمانينات ومطلع التسعينات قد تسبب في نشوب حربين خليجيتين..

العالم العربي ساحة حرب وبؤرة توتر.

·  التخصص في السرقة!!
القي القبض في البصرة على عصابة متخصصة بسرقة حقائب النساء وبين حين وحين تنشر اخبار عن كبس شبكات متخصصة بخطف الاطفال او النساء واخرى متخصصة بالمتاجرة بالاعضاء البشرية..

الخ كما أن العراق يشهد موجات قتل تركز مرة على الاطباء و اخرى على الاساتذة الجامعيين وثالثة على رجال الدين..

الخ وكأن هناك تخصص وراء ذلك.

وهكذا في الوقت الذي يحيا العالم عصر التخصص في الميادين العلمية، فان التخصص في العراق في السرقة والقتل والاختطلف..

الخ.

·الاممية الاسلامية..

الاقصر عمراً.
 وقف العالم في تأريخه الحديث على ثلاث امميات: الشيوعية و القومية العربية والاسلامية، وتوالت في الشيوعية ثلاث امميات تم حل اخرها في مطلع الاربعينات من القرن الماضي على يد الحركة الشيوعية العالمية نفسها، بعد أن اصبحت الاممية عائقاً امام التطور غير المتجانس للأمم والبلدان، ولقد قدمت تلك الامميات خدمات جليلة للطبقات العاملة في العالم رغم حلها.

ومع ظهور الناصرية، ظهرت ما يشبه الاممية العربية التي عاشت بضعة عقود قليلة الحقت خلالها افدح الاضرار بالقضية العربية.

وبعد تراجع الناصرية حمل البعث لواء تلك الاممية فكانت الاضرار اشد.

وحلت محل الامميتين الاممية الاسلامية التي اسقطت في اول المشوار (مصر أنموذجا) واذا كانت الامميات الشيوعية والعربية قد دامت عقودا مع الفارق بينهما وبين الاممية الاسلامية فان الاخيرة اثبتت فشلها في وقت جد مبكر، ولاشك انها ستكون الاممية الاخيرة في العالم.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…