رسالة مفتوحة من رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا إلى:

جناب السروك مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان العراق المحترم
اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكردستاني
 سكرتيرية أحزاب غرب كردستان
 السادة والإخوة الكرام
تحية تقدير وبعد

   لنبني الوطن معاً، ونركن إلى الصدق في البحث عن أصوب الطرق للوصول إلى الغاية، لنتباحث في  كل الأبعاد بشراكة، ونبتعد عن إغلاقها في زوايا أروقة الأحزاب المعتمة، ولنبتعد عن الأجندات، والغايات الآنية، لنقبل الآخر من الكرد، ونعدم ثقافة إلغاء الآخر الذي كرسها العدو فينا.
  يجتازنا زمن الأحلام، والذي لا يتكرر إلا كل قرن مرة أو عدمه، نود أن نجتازها حاملين ثقلاً ثميناً، فبالتحيز إلى الذات الحزبية لن يبنى وطن الأحلام، ولن تتراكم سوى أكوام صفحات جديدة من تاريخ غارق في النزاعات.
 التفرد، بعقد مؤتمر من مجموعة من الأحزاب الذين لا يمثلون الشعب الكردي بأغلبيته، إن لم نقل على أنهم الأقلية المعدومة الفارضة ذاتها، وبدعم من جهات متنوعة، حيث مصالحها تجتاز كردستان وطناً، سوف يؤدي إلى خلق صراع حديث بين المجتمع الكردي بنكهة عصرية تتلائم والثورات الحاضرة في الشرق، ونحن نعلم أن الكرد جزء منه، وأملنا أن تنتهي صراعاتنا الذاتية، وبمؤتمر لا يحتضن الكل وفي مقدمتهم الحراك الشبابي الثوري لا يؤدي إلى المأمول كردستانياً.
 نرى وبعمق ما يجري على الساحة، وما يحضر له، والدروب الملتوية تظهر قليلاً لنا الآن، ولا نريدها أن تستمر هكذا، الإقصاء المتعمد لجهات عديدة، وفي مقدمتهم الحركة الثقافية، وعلى رأسها رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، والتي هي صوت  قرابة 300 كاتب وصحفي، وبشكل متعمد من قبل الأحزاب الكردية في غرب كردستان، منطق مرفوض، وسيصطدم في القادم من الزمن بالكثير.

وعليه نطالب بالتالي، أملين النجاح للمؤتمر، وبدون القوى المذكورة سيكون مليئاً بالعاهات:
 1 – يجب أن يكون للحراك الثقافي وأحد أهم ممثليها رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، حضور واضح وبنسبة لا يقل عن حراك أكبر الأحزاب الكردية في سوريا، كان من المفروض تعيين عضوين في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، تلك المختصة بغرب كردستان، عضو من الداخل وآخر من الخارج، لكن وبعد مرور الزمن على تكوين اللجنة وفي أروقة خاصة!  فالأمل معلق بأن لا يعاد تكرار الخطأ في تشكيلة المؤتمر.
2 – أن تكون للحركة الثقافية تمثيل في المؤتمر يناسب سويتها ومركزها في المجتمع الكردي في غرب كردستان، بدونهم الحركة السياسية ستغرق في كلية السلبيات وستنهار تحت الشخصية الحزبية.
3 – نطالب أن يشارك الشباب الثوري المستقل عن الأحزاب، وبنسبة منطقية، خاصة المجموعات التي حاربتها الأحزاب وعلى مدى السنتين الماضيتين من عمر الثورة السورية وسببت في هجرة العديد منهم إلى خارج الوطن.
4 – أن يكون للمستقلين من السياسيين والشخصيات الوطنية وجود واضح، لئلا ينفرد الفكر الحزبي  بقضايا الوطن المستقبلية الثقافية والسياسية، وغيرها من الأمور.
5 – من خلال علاقاتنا، تبين أنه أقصي بعض المنظمات الكردية السياسية والاجتماعية والإنسانية من المؤتمر كأسماء وسيكونون كذلك كأعضاء، إننا هنا نتحدث عن مؤتمر كردستاني شامل، واسع الأبعاد، سيبحث في أمور مترامية الأطراف، وإلا فليكن المؤتمر المنعقد تحت إسم مؤتمر الأحزاب الكردية في الأجزاء الأربعة، وليست الكردستانية، فهذه الكلمة لها تشعباتها ومجازياتها.
6 – ومثلها نطالب جميع الأطراف الحزبية من الأقسام الكردستانية الثلاثة الأخرى نفس العمل، نطالبهم بعدم التفرد بالمؤتمر في النطاق الحزبي، فالنقاط المعروضة تشمل الأطراف الأربعة من كردستان.
آملين أن يكون مؤتمراً كردستانياً بموزاييكه السياسي والثقافي ومن الوطنيين المناضلين المستقلين والشباب الثوريين.
نأمل أن تلقى رسالتنا هذه انتباهكم، إننا في انتظار الرد.
لكم منا كل التحيات النضالية، والنجاح التام في مسعاكم.
 عاشت الكرد وكردستان.
 الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
عنهم :
د.

محمود عباس
8-6-2013
الولايات المتحدة الأمريكية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…