هل الكُرد همج فعلاً..؟

كتب الفنان علي فرزات: (الى أصحاب مشروع تقسيم سوريا ..نظرا لسعيكم وفشلكم ..فقد أنشأنا لكم دولة على حدود الجاذبية..تدعى( همجستان!..)..
و هنا إنبرى مئات الكُرد للرد عليه شتماً و تشنيعاً مستعملين أسوأ ما وصلت إليه عقولهم من ألفاظ سيئة لا تليق بالقضية الكُردية العادلة، دون أن يسأل أحدهم نفسهُ: هل نحنُ أصحاب مشروع تقسيم في سوريا، و هل نحنُ من قصدهم الفنان فرزات؟ و هل نحنُ همج فعلاً؟
الحقيقة هي أن الكُرد لم يكونوا يوماً أصحاب مشروع تقسيمي، و أقصى ما طرحوه لوضعهم هو تصور لإقليم كُردي ضمن سوريا الموحدة صدرت مُطالبات بجعله إقليماً فدرالياً، إضافة إلى ذلك فالكُرد لم يسعوا يوماً إلى تقسيم سوريا و لم يصدر أي تصريح عن كُردي برغبته في ذلك و بالتالي ـ منطقياً ـ لم يفشل سعيهم.
لماذا لا نعتبر كلام الفنان علي فرزات كلاماً عاماً ينطبق على كل مكون سوري لديه مشروع تقسيم أو عن أي سوري يُفكر فيه ؟ لماذا لا يكون كلامهُ عن النظام السوري الذي يسعى حثيثاً إلى تقسيم سوريا و خلق كيان للطائفة العلوية على الحدود الغربية لها؟ لماذا لا يكون المقصود طائفة أو مكون آخر يتواجد على حدود سوريا المترامية؟ ثم لماذا يُعاني البعض من عقدة النقص بحيثُ أنهم يجدون أي كلام سلبي ينطبق عليهم و يليق بهم و بشعبهم؟

همجستان تعني بلاد الهمج، ليفهم بعض الكُرد أولاً أن الشعب الكُردي شعب مُتحضر و أن وطنهُ التاريخي هو كُردستان، و ليأخذ بعض الفرسان إستراحة مُحارب في المعركة التي إنتصروا فيها بجدارة: معركة كسب الأعداء.

************

أسوء ما في الحرب الإعلامية بين علي فرزات و مواطني دولة غربي كُردستان هو ذلك المتثقف المنبطح الرابض على خط المواجهة الشعبية الخلفي، و الذي و بدلاً من أخذ زمام المُبادرة، أخذ يُراقب الموجة الشعبية ليزحف خلفها، ثم يميل حيثما مالت، إلى أن يركبها و يتصدرها..

************

المشكلة هي أن لدينا ميزان بكفةٍ واحدة، لا نضعُ فيها سوى أخطاء الآخرين..

************

بعد ساعات من غزو صفحة الفنان علي فرزات و تسجيل ملحمة شتائم عليها، كتب مجدداً توضيحاً عن الموضوع هذا بعضه: (توضيح من علي فرزات..

..لقد تناولت أمس كل من يريد تقسيم سوريا تحديدا ووصفته بال(همجستان)..!ولم أشر بهذه العبارة الى فصيل أو جنس أو دولة أو كيان بهذه التسمية سوى أنهم همج وقد فصلتهم عن السوريين الأكراد الذين هم منا ونحن منهم والذين يؤمنون بوحدة سوريا التي هي لنا جميعا حقوقا وواجبات ….!!لكنني استغربت كيف أن مجموعة من الرخويات ..اعتبرت هذا الأمر مساسا بها..لالشيء..سوى.أن العبارة (همجستان)آخرها أحرف السين والتاء والألف والنون..!!(ستان)وأستغرب أكثر لماذا هم فقط من دون البشر ظنوا أنفسهم المقصودين ..!!علما أن (ستان)لازمة لأفغانستان..وباكستان..وكازاخستان..وعربستان..!)

حسين جلبي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…