بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكٌردي في سوريا

بتاريخ10/8/2013 وناقشت الوضع التنظيمي في عموم المناطق, بأستثناء مناطق كوبانى وتل أبيض والرقة بسبب سوء الأوضاع الأمنية وصعوبة التنقل, ثم وقفت على وضع منظمة أوربا وتقرر اجراء المزيد من الاتصالات والتشارك مع قيادة الوطن في صنع القرارات ورسم المواقف, لاسيما في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة.
وقد لاحظت قيادة الحزب أن هناك قلقاً شديداً لدى جماهير شعبنا بسبب الحصار الاقتصادي المفروض من جميع الجهات على مناطقنا الكُردية في ظل معاناة شديدة من مصاعب المعيشة ,البطالة, والارتفاع الجنوني للأسعار,
ورأت القيادة أن هكذا ظروف قاهرة قد تدفع بالمزيد من العائلات الى ترك مدنها وقراها الى خارج الحدود, مما ينذر بإفراغ المناطق الكُردية من سكانها و يُلحق ضرراً بالمصلحة العليا للشعب الكُردي ومستقبله.

يأتي هذا الواقع المأساوي في مرحلة تتسم بعدم الاستقرار وخاصةً بعدما استقدمت جبهة النصرة وحلفائها قواتهم من جبهات القتال الى المناطق الكُردية , وحصول اقتتال بين مسلحي جبهة النصرة ودولة الشام والعراق وبين مسلحي ypg التابعة لحزب pyd وترى اللجنة المركزية أن هذا لا يخدم مصلحة شعبنا الكُردي ولا مصلحة الثورة السورية وينبغي على قوى المعارضة اذا كانت صادقة أن تركز نشاطاتها العسكرية في العاصمة دمشق وغيرها لأسقاط النظام المجرم, وليس توجيه السلاح الى السكان في المناطق الكُردية التي عانت خلال عشرات السنين من جور النظام واستبداده, هذه المناطق تحوي الاّن أعداداً هائلة من الأخوة العرب الذين هربوا من اّلة التدمير والإبادة ونزحوا الى المدن الكردية من محافظات أُخرى مثل :حمص, حلب, دير الزور, والرقة ,كما أن على الpyd أن يلتزم باتفاقية هولير ولا يطرح مشاريع ولا يعلن الحرب والسلم بمفرده من جانب واحد, بل أن المرحلة الراهنة تقتضي مشاركة المجلسين الكُرديين معاً وبكل مسؤولية في صنع القرار الكُردي وفي بناء قوة مشتركة لحماية المناطق الكُردية, وبالتنسيق مع المكونات العربية والأثورية وغيرها,

اما التصرف من جانب واحد فهو مضرٌ بوحدة الصف الكُردي ومن هنا فإننا نعلق اّمالاً كبيرة على عقد المؤتمر القومي الكُردي بهولير لتوحيد الموقف السياسي ودعم وأسناد أجزاء كُردستان لبعضها حسبما تقتضيها المصالح والظروف.

وأكدت اللجنة المركزية على أهمية مناشدة كل كُردي غيور على قضيته القومية والوطنية , أن يتحلى بالصبر والصمود, ويتشبث بأرض اّبائه وأجداده ولا يهجرها, وكذلك مناشدة المنظمات الدولية والاقليمية وقوى المعارضة الوطنية ولا سيما الائتلاف الوطني ,أن تبذل ما بوسعها لإغاثة المناطق جميعاً دون تمييز و تؤمن الحاجات الإنسانية الخدمية والمعيشية والصحية للمناطق الكُردية وترفع عنها الحصار لتأمين الاستقرار وقطع دابر الهجرة والتشرد.

وبمناسبة أربعينية شهداء عامودا المنكوبة بعد المجزرة المروعة التي تعرضت لها في 27/حزيران الماضي من قبل ypg أعربت القيادة عن حزنها على الضحايا الأبرياء وحيت أرواح الشهداء الابرار وهي تطالب الجناة بالاعتذار الصريح لأهالي عامودا وإعادة المسلوبات ومن ضمنها مكتب حزبنا والكف عن مضايقة وملاحقة النشطاء السياسيين وعن ترويع الأمنين وتحترم إرادة وكرامة مواطنيها, وبذلك تُشكل مدخلاً صحيحاً نحو إعادة الأوضاع الى طبيعتها.

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردي في سوريا

 

2013/8/12

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…