بيان إلى الرأي العام بخصوص انضمام خالد جميل محمد إلى صفوف الـــ بارتي (PDKSP)

تستوجب المرحلة الراهنة أن يكون لكلِّ إنسانٍ دوره في تأدية الواجب الوطني والقومي والإنساني، سواء داخل التنظيمات السياسية أو خارجها، من مبدأ أن العمل والإنتاج والأسلوب هي من أهمِّ الأمور التي تحدِّد قيمة ذلك الدور .

إلا أنَّ تضافرَ الجهود من شأنه أن يُكسِبَ الجماعةَ قوةً زائدة قد تكون لها نتائجُ أكثرُ ســعةً وغِـنىً وفاعلية في ظلِّ التعقيدات الملموسة.

وبصفتي كاتباً كردياً مشاركاً في العمل السياسي إلى جانب العمل الثقافي، وتجسيداً لهذه القناعة الشخصية يُــشرِّفني أن أعلن انضمامي إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) (PDKSP).

واختيار هذا الحزب لا يعني تهميشاً لأدوار الأحزاب والتنظيمات الأخرى التي أكنُّ لها جميعاً كامل احترامي وتقديري، كما لا يعني تقليلاً من مكانتها وأهميتها.
لعلَّ الأزمة التي تمر بها الحركة الكردية، كما أرى، تحتاج إلى مبادراتٍ من هذا النوع لمعالجة تلك النواقص والأخطاء التي شاركت مع غيري في توجيه النقد الشديد إليها وسأستمر في عملية النقد ما دام يهدف إلى البناء لا الهدمِ.

وما زادني تشجيعاً على اتخاذ هذه الخطوة هو أن البارتي قام بخطوات عملية من حيث توحيد صفوفه بعد الانشقاقات التي أثرت في بنيته التنظيمية وعمله الجماهيري كثيراً، وأن أمامه وأمام أحزاب الاتحاد السياسي خطوة عملية وحدوية بعثت الأمل في نفسي لأكون مساهماً فاعلاً في هذا الميدان إلى جانب جميع الأخوة والرفاق في مختلف التنظيمات الكردية بعد أن تراءى لي أن استمراري خارج الأطر التنظيمية لن يسنح لي فرصة المشاركة الفاعلة في إحداث التغييرات التي ينشدها الحريصون على تحسين وتطوير الحركة الكردية وأحزابها.
أتمنى أن أحقق النجاح في هذه الخطوة التي كانت حصيلة سنواتٍ من التواصل والنشاط مع هذا الحزب وغيره من أحزاب الحركة الكردية، آملاً أن تكون هذه المبادرة عند حسن ظنِّ الشعب الكردي ومختلف تنظيماته السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومختلف شرائح المجتمع، مؤكداً اعتزازي بهذا العمل الذي أتطلع من ورائه إلى النضال التنظيمي الجادِّ.

وأعاهد كل المعنيين بهذا الشأن أن أكون مخلصاً وفياً لرسالتي في سبيل خدمة شعبي ووطني ومجتمعي والحركة الكردية وأحزابها والبارتي الذي أتشرّف بإعلان انضمامي إلى صفوفه لترسيخ مبدأ أن يكون الحزب في خدمة المجتمع وقضاياه لا العكس.
الكاتب الكردي
خالد جميل محمد
11.08.2013
هـــــولــيــــر

عن صفحة الكاتب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…