حواس محمود يأتي هذا الكلام وسط احتدام الجدل حول المؤتمر القومي الكردستاني المزمع عقده بأربيل في فترة قريبة قادمة ومشاركة الأحزاب اكيدة ، أحزاب الأجزاء الأربعة من كردستان .
الخشية الآن أن يتم تهميش المثقفين الكرد واعتماد الأحزاب المشاركة على بعض المستقلين الذين يحسبون على المثقفين وهم بالأساس من أصدقاء تلك الأحزاب يقولون ما تقوله تلك الأحزاب دون زيادة أو نقصان
وإذا حصل ذلك فلن يكون المؤتمر القومي الكردستاني سوى صورة مكبرة عن المؤتمر الوطني الكردي في سوريا الذي أسس المجلس الوطني الكردي ، والذي اعتمد على الاختيار الانتقائي لمستقلين مصفقين لهم يقولون ما تقوله الأحزاب المنادية لهم للمشاركة بالمؤتمر
وهو بالتالي سيكون مؤتمرا كردستانيا حزبيا ولن يكون النجاح حليفه بسبب تهميش المثقف الكردي ، وإذا كانت القومية امتيازا فلماذا لا يكون من نصيب من عانى من اجل هذه القومية حياة وسجنا ومنفى ومطاردة من قبل قوى الأمن والمخابرات للأنظمة التي تقع تحت سلطتها أجزاء كردستان
ان المؤتمر القومي الكردستاني اذا ظل في الأطر التقليدية من النمط الحزبي الضيق والمحدود دون فتح الأفاق للشفافية وحرية التعبير واشراك النشطاء الشباب وقوى المجتمع المدني مع كتلة من المثقفين المعروفين والاكفاء من ذوي الخبرة الثقافية والسياسية فان المؤتمر لن يخرج إلا بقرارات سردية انشائية تفتقر للآليات العملية وتكون ضحلة بالمضمون المعرفي الاستراتيجي المواكب لسيرورة الحراك الاقليمي والدولي في أجواء العولمة وإنجازات التكنولوجيا ووسائل الإتصال السريعة وذات التأثير الاجتماعي الكاسح
عتب المثقفين وأملهم يتجه نحو قيادة الإقليم بإيلاء المزيد من الاهتمام بشريحة وظيفتها التنوير وكشف دروب الحرية والتطوير لشعب عانى آلاف السنين ولا يزال من الاضطهاد والقهر التاريخي محاولا الخروج من دهاليز التاريخ وزواريب الجغرافيا إلى عالم الحرية والتعاون والتآخي مع الشعوب المتعايشة معها والمجاورة لها






