المساعدات الاقتصادية (الإنسانية والاغاثية) الخارجية من حكومة إقليم كُردستان العراق لكردستان سورية (لسوريا) في ظل الأزمة السورية (2013 -2011)

كُرد زانا
عضو جمعية الاقتصاديين الكُرد- سوريا

تمثل تدفُّقات المساعدات الخارجية (الإنسانية والاغاثية) من حكومة إقليم كُردستان العراق إلى كردستان سورية مورداً لا بأس به لتحقيق بعض أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها؛ حيث يعتبر نقص رأس المال في سورية في ظل الأزمة من العناصر الرئيسة للفقر، وبالتالي فإنَّ المساعدات الاقتصادية لحكومة إقليم كُردستان العراق لسورية وبخاصة لكردستان سوريا (المنطقة الشرقية منها) أحد الحلول لدعم القصور في القدرة التمويلية لتلك المنطقة.
فسوريا لا تزال تعاني منذ أكثر من سنتين ونصف حصاراً اقتصادياً خانقاً سببها الأزمة الداخلية التي تمر بها، وكان النصيب الأكبر من الضرر والمآسي على الشعب السوري، حيث وصل نسب التضخم في الاقتصاد السوري إلى أكثر من 500 % بعد أن كان بحدود 15% بنهاية عام 2010، ونسب البطالة بلغت أكثر من 70% بعد أن كانت بحدود 30% بنهاية العام 2010، وأصبح احتياطيها من العملات الأجنبية بحدود 2 مليار دولار بعد أن كان 13 مليار دولار بنهاية العام 2010، وأصبح الصادرات النفطية معدومة بعدما توقفت العديد من آبار النفط عن الإنتاج والتصدير.
ورغم أنَّ المناطق ذات الأغلبية الكُردية في سوريا لم تشهد عمليات عسكرية، وبقيت بعيدة عن الصراع العسكري، إلا أنَّها تأثرت بشكل مباشر بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها سورية رأت حكومة إقليم كُردستان العراق أنَّ من واجبها الوقوف إلى جانب الشعب السوري التي تربطه بها علاقات جوار قومية.
تشتمل المساعدات الخارجية (الإنسانية والاغاثية) من حكومة إقليم كُردستان العراق لسورية على (الوقود بأنواعه كافةً، المواد الغذائية كالطحين، والأرز، والسكر، والزيوت، وأغذية الأطفال، والملابس والأدوية، ومولدات الكهرباء …الخ).

وهذه المساعدات مقدمة من حكومة الإقليم ومن أهاليها (السليمانية، ودهوك، ورانيا، وزاخو، واربيل، وبوزان وقصروك …الخ).

ومن بعض الجمعيات والمنظمات (كاللجنة العليا لجمع التبرعات لغربي كُردستان، ومؤسسة البارزاني الخيرية، وجمعية أطباء الكُرد في ألمانيا، شركة الفرات- زاخو، أحزاب كُردستانية ومنظمات مدنية، وجمعية صداقة كُردستان- يابان، وكوادر بيشمركة كوران، ولجنة الدفاع عن السجناء السياسيين، ومساعدات قنديل …الخ).
وتنقل المساعدات الخارجية (الإنسانية والاغاثية) لسورية من خلال معبر فيشخابور الذي يقع على نهر دجلة، على نحو 50 كم غرب مدينة دهوك، ضمن حدود إقليم كردستان، وهو المنفذ الوحيد الذي يربط إقليم كردستان العراق بسورية.
حيث تستقبل اللجان التابعة للهيئة الكردية العليا والمشتركة بين المجلسين المساعدات الإنسانية والاغاثية المقدمة من حكومة إقليم كردستان وتوضع هذه المساعدات في مستودعات خاصة في منطقة ديريك (المالكية) بمحافظة الحسكة، وتوزع بإشراف لجنة إغاثية من السوريين.

وبعد تفريغ الشحنة في سوريا توزع المساعدات على الكُرد والعرب على السواء دون أن يكون من وراء ذلك أي مسعى سياسي.


ومن هنا نستطيع أن نقول:
1- المساعدات الخارجية (الإنسانية والاغاثية) من حكومة إقليم كُردستان العراق لسورية تلعب دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية في المنطقة الشرقية من سورية، ويتوقف ذلك على حجمها، وتخصيصها على المناطق، ومدى توافق ذلك مع الأولويات الإنمائية.
2- أن المساعدات الخارجية (الإنسانية والاغاثية) من حكومة إقليم كُردستان العراق لسورية ذات آثار اقتصادية موجبة على النمو والتنمية الاقتصادية.

البريد الالكتروني:
kak.suri2006@gmail.com
صفحة الفيسبوك:
https://www.facebook.com/Komela.Aborinasen.Kurd.li.Suri2006?ref=hl

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…