المؤتمر القومي الكردي خطوة تاريخية ..ماالمطلوب؟

  محمود برو

بعد نجاح القائد مسعود بارزاني في مبادرته القومية لعقد مؤتمر قومي كردي جامع للكرد في الاجزاء الاربعة من كردستان والكرد المتواجدين في جميع انحاء العالم ، في قلب عاصمة اقليم كردستان ، عاصمة السلام والتآخي والاتفاقيات التاريخية، بدأ طموح الكرد عامة يتجه نحو التفاؤل والحرية وبناء الكيان القومي للامة الكردية.

حقيقة انها خطوة تاريخية صحيحة يعكس الطموح القومي الكردي ان يكون لهم جامعة كردية ومرجعية قومية عامة لتوحيد القرار الكردي وخطابه السياسي.
اعتقد ان المسائل والمواضيع الاساسية اللتي ستحتل صدارة اعمال المؤتمر هي مايلي :
١-مسالة تحقيق مبادرة السلام في تركيا، وآليات ايجاد حل سلمي للقضية الكردية عن طريق الحوار السلمي البناء ونبذ جميع الاساليب العنفية والعسكرية

٢- مسالة غربي كردستان حيث إن القتال الدائر والظروف الصعبة التي يعيشها الشعب هناك واللتي تفرض على المؤتمر حلولا عاجلة، خصوصا أن التهديدات هناك جدية وتنذر بعواقب وخيمة على مجمل الأوضاع الكردية في المنطقة ،لاسيما بعد توسيع وانتشار القوى الظلامية التكفيرية المرتبطة مع القاعدة في المنطقة الكردية امثال جبهة النصرة وزبانية الجهنم لدولة العراق والشام اللذين يحاولون عودة المنطقة آلاف السنين الى الوراء.

ان القيام باي مشروع سياسي يفرض علينا القيام بدراسة تحليلية دقيقة لشروط نجاحه وتحقيق اهدافه ، كذلك دراسة وتحليل العوائق والاعتراضات المحتملة وتامين التدابير اللازمة لازالة واحتواء تلك العوائق.

ان عودة سريعة الى اتفاقية هولير بين جميع القوى السياسية الكردية في غربي كردستان واللتى رحب بها جميع الكتاب والمثقفين الكرد ووصفوها باالاتفاقية التاريخية والعظيمة.

ان ذلك الاتفاقية لم يتم التقيد بها وتنفيذ بنودها حتى اليوم ، ولم يهدا الوضع بين مختلف اطراف الاتفاقية ، واعذروني ان اقول ان نضالهم بدا اكثر فاكثر باتجاه الصراع من اجل السلطة والتفرد بالقرار السياسي والمسابقة في تلفيق التهم الجاهزة كالعمالة والخيانة وماشابه ذلك.

وفي كردستان العراق ايضاً هناك توتر حاد بين الاحزاب الحاكمة والاحزاب المعارضة، وصلت في الآونة الاخيرة الى درجة فقدان الثقة والتناحر السياسي.

حيث يجب ان لاننسى بان نفس الصورة والواقع يعيد نفسه في شرق وشمال كردستان حيث ان الخلافات السياسية وتبعثر الخطاب السياسي وآلية الاخذ والعطاء مع الانظمة الغاصبة لكردستان مازالت موضع الخلاف والصراع.

ان ماذكرته اعلاه جميعها هي اعتراضات وعوائق ستخلق صعوبات امام صيرورة المؤتمر القومي الكردي ونجاحه التام .
وانطلاقا من مبدأ ” ليس المهم فهم الاشياء بل المهم تغييرها” يجب على اللجنة التحضيرية المؤلفة من ٢١ عضو وبمساندة القائد مسعود بارزاني ايجاد حلول اسعافية سريعة وحكيمة لتلك المعضلات والعوائق قبل عقد المؤتمر.
وبنفس الوقت مطلوب من قيادات العمل السياسي الكردي في سوريا وتحديدا في هذه الفترة ان يتفقوا ويتقاربواالى بعضهم البعض قبل التسابق للذهاب الى ايران وتركيا، حيث ان ايران وتركياهما نظامان غاصبان لجزاين هامين من كردستان اولاً وكذلك اعتقد ان ايران  وتركيا هماالوجه الثاني لنظام بشار الاسد.

فماذ نتوقع من ايران عدا الحفاظ على مصلحة النظام الدكتاتوري في دمشق.

انه يقاتل على ارض الواقع في سوريا جنبا الى جنب لقوات الاسد ضد الثورة السورية ويرسل مئات الاطنان من السلاح والذخيرة الحربية للنظام الوحشي السادي .
وايضا ماذا نتوقع من تركيا اللتي تقمع شعب يتجاوز تعداده العشرين مليون، واللذي دمر وحرق اكثر من خمسمائة قرية كردية وحرق الاخضر واليابس في حربه ضد حزب العمال الكردستاني في شمال كردستان ناهيكم عن سقوط عشرات الالاف من الشهدا الكرد البررة على ايديهم .

عليكم ايها القادة العودة الى وصية العظيم قاضي محمد واتقانها بشكل جيد لاسيما عندما يتعلق الامر بعدو الكرد من الترك والفرس.

نحن امام لم شمل تغييرات كمية واللذي يترتب علينا القيام باخد التدابير الفعلية اللازمة للحصول على تغييرات نوعية جيدة.

والا فان النتيجة ستنتقل من السئ الى الاسوا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…