مبادرة الاتحاد ضد الاستبداد

تقديم : صلاح بدرالدين

  وفاء لدماء شهداء الحرية والكرامة واحتراما لمعاناة جرحانا وأسرانا ومعتقلينا ورفقا بنازحينا وصيانة لأمن وسلامة مواطنينا في المناطق المحررة والتي مازالت ترزح تحت نير الدكتاتورية ومن أجل تحقيق أهداف الثورة الوطنية السورية في دحر الاستبداد واعادة بناء الدولة الديموقراطية التعددية بمشاركة كل المكونات القومية والدينية والمذهبية في ظل دستور جديد يضمن وجود وحقوق الشعب الكردي المشروعة وسائر السوريين ومن أجل الحفاظ على علاقات الاخوة والصداقة والعيش المشترك بين المكونين الوطنيين الرئيسيين العرب والكرد نتقدم بمبادرة ” الاتحاد ضد الاستبداد ” المنطلقة من المبادئ – المسلمات التالية :
 1 – الشعب السوري واحد والأولوية لمهمة اسقاط نظام الاستبداد والتناقض الرئيسي مع السلطة الدكتاتورية برموزها وأدوات قمعها العسكرية والأمنية وسياساتها التدميرية العدائية ضد كل السوريين في مختلف مناطقهم والمفرطة بالسيادة الوطنية والاستقلال .

 2 – التمايزات والاختلافات السياسية بين أطراف الخندق الواحد في الثورة السورية ستبقى ثانوية أمام الصراع التناحري مع نظام الاستبداد عدو الجميع وستحل في ظل النظام الديموقراطي المنشود وعبر الحوار السلمي .
 3 – في ظل التشرذم السياسي والتنظيمي الحاصل في صفوف الأحزاب والحركات السياسية وجميع فصائل – المعارضات – وأمام ضبابية المواقف وعدم وضوح الرؤا وضعف الثقة وزعزعة الصدقية ليس من حق أية مجموعة عربية أو كردية أو من أي مكون آخر الادعاء بالتمثيل الشرعي الوحيد أو العمل على تنفيذ مشاريع خاصة خارج الثورة والتوافق الوطني وستبقى قوى الثورة وخاصة التشكيلات الثورية الوطنية للجيش السوري الحر الطرف المناسب المرشح للقيام بدور المرجعية الوطنية والمقبولة من جانب مناصري الثورة من معظم المكونات في هذه المرحلة ومناط به مسؤولية صيانة أمن الثورة والشعب .
 4 – بطلان مزاعم يروج لها النظام ووسائل اعلامه عن مواجهات عنصرية عربية – كردية فما حصل حتى الآن من مواجهات عسكرية اقتصرت على طرفين سياسيين يشار اليهما غمزا وصراحة بموالاة النظام وخدمة أجندته من دون تجاهل خطط السلطة الحاكمة المرسومة والمفضوحة منذ بداية الثورة لتأجيج الصراعات المحلية والمناطقية والأثنية لتشويه وجه الثورة واستنزاف طاقاتها .
 5 – المناطق التي تحولت الى خطوط تماس المواجهات مثل ( سري كاني – رأس العين – وتل أبيض – كوباني وبعض المواقع في محافظة الحسكة ) على الأطراف المسلحة المتصارعة أسباب النزاع الانسحاب منها لتحل محلها إدارة جماعات المجتمع المدني وتنسيقيات الشباب من المكونات الموجودة فيها وبرقابة مشتركة منسقة من جانب ضباط الجيش الحر .
  6 – وبخصوص الحالة العامة في البلاد ومخاطر – الأصوليين الإرهابيين – من مجموعات القاعدة وجبهة النصرة وغيرهما من التي تثير الفتن والقلاقل وتنفذ أجندة النظام والجهات الخارجية المعادية وتفعيلا وتطويرا لقرار الجيش الحر في رحيل الغرباء نقترح ونضيف أن تعود الأمور بهذا الصدد في جميع المناطق الى ماكانت عليها بتاريخ 15 – 3 – 2011 أي عودة كل المسلحين القادمين من خارج البلاد منذ ذلك التاريخ الى مواقعهم السابقة من عرب وكرد وأجانب فالشعب السوري بعربه وكرده وباقي أطيافه يرفض – قوى – الأمر الواقع التي  فرضت قسرا وبدون ارادته ولن ينصاع لاملاءاتها وشروطها  .
  7 – بسبب الطابع العسكري للأحداث نقترح تشكيل لجنة عسكرية لتنفيذ المقترحات السابقة ونتمنى على قيادة أركان الجيش الحر تسهيل العمل بهذا الاتجاه وذلك من السادة الضباط ( اللواء عدنان سلو واللواء أحمد الحاج علي والعميد مصطفى الشيخ والعقيد رياض الأسعد والعقيد قاسم سعد الدين والنقيب بيوار مصطفى ) .
  8 – يتم إقرار تسمية هيئة باسم ( اللجنة الوطنية للسلام والعيش المشترك ) تتكون من واحد وعشرين عضوا أو أكثرمن مناضلين سياسيين مستقلين وشخصيات وطنية – اجتماعية لم يساهموا بالأحداث الدامية من مختلف المكونات  كلجنة تنسيق بين الجيش الحر وسكان المناطق تتابع تطبيق بنود هذه المبادرة ومن ضمن الأسماء أقترح السيدات والسادة وبحسب الحروف الأبجدية ( 1 – بشار العيسى 2- بهية مارديني 3 –  جوان أيو 4 – حسن السعدون 5 – الشيخ حميد دهام الهادي 6- رديف مصطفى 7 – علي الحاج حسين 8 – الشيخ عبد القادر الخزنوي 9 – غسان عبود 10 – فراس طلاس 11- فهد النقرس 12 – مصطفى عبدي 13 – ميرال بروريدا 14 – نضال درويش 15 – نسرين تيلو 16 – نوفل الدواليبي 17 – د هاشم سلطان 18 – وحيد صقر 19 – وسيم سنقر 20 – وهيب أيوب 21 –  يوسف سليمان يوسف ) واضعا كل امكانياتي بتصرف هذه اللجنة ومتمنيا على الجميع المشاركة في اغناء هذه المبادرة  .
  عشية عيد الفطر
7 – 8 – 2013

وكل عام والسورييون بخير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…