كلمات في وداع الشهيد عيسى حسو …!!

خليل كالو

كنت كبيرا شامخا كجبال باكوك ولم ترض بغير ذلك..!! أختارك المجرمون هدفا فاخترت طريق العظمة والمجد ونلتها بشرف..

فمن يريد العظمة عليه أن يكون عظيما ومن أراد الطيران مع النسور والتحليق عاليا عليه أن يكون نسرا لا خفاشا وبالمقابل من يرضى أن يبقى سلحفاة سوف يزحف طول الدهر.

وما من أمة كانت عظيمة عبر التاريخ إلا وكان ذلك بهمة رجالها العظماء وفي مقدمتهم الشهداء والمناضلين ، لأن درجة رقي الشعوب ومدى حيويتها تقاس بعدد رجالاتها الكبار في مجال الفكر والسياسة والشعر والأدب وغيرها من الفنون الأخرى بل ومقدرتهم على النهوض السريع عند السقوط وقدرتهم على التنظيم الجيد انطلاقاً من الواقع المعاش لمجتمعاتهم ومن الطبيعة الذاتية لتاريخهم لذا أبدعوا وخلقوا المجد.
الشهداء هم الأوائل من يتفهمون معنى الحياة قبل الشهادة ويكونون قوة للحل أو الحل ذاته في بناء حياة مثلى وبذلك يعدون في مصاف الشخصية النخبوية المبدعة والمتفوقة على ذاتها الأنانية والمتمردة على واقعها المشوه التي تجعل من المستحيل حالة يستفاد منها ومن الموت حياة ومقاومة، ومن الجبن والضعف شجاعة وقوة.

هذه الفئة هي من تقع على عاتقها المسئولية الكبرى الآن ألا وهي مصير الشعب الكردي والكثير من الواجبات الأخرى مثل الإدارة ة التنظيم والدفاع عن الحقوق والتنوير وإيجاد الحلول الكفيلة بارتقاء الشعب وتطوره.

حيث يكون لهؤلاء عادة أداء فكري وثقافي سليم وسياسي عال ومستوى أدائها فعالا جدا لهم تأثير على مجمل العملية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية تأثيرا بالغا وتطبع المرحلة بطابعهم الخاص.

فكم من مرة دفع الشعب الكردي ثمن غياب هذا الدور ولم يدرك هذه الحقيقة في وقتها   ..


 
وداعا أيها الراعي..

فقد كنت راعيا من الطراز الرفيع رغم صعوبة الزمان والمكان وسط قطعان الذئاب.

حيث الراعي الجيد هو الذي يرعي بخرافه في المروج الخضراء والأماكن العالية والصعبة وليس في الأراضي المقفرة والجرداء والسهلة ويحافظ عليها من الافتراس والضياع ويسترسل الحانة بالناي ليملأ الوادي أنشودة الحياة..

أنهض يا كردو بالفكرة الرائعة الكامنة في أعماق ذاتكم.إنها لكم فجر جديد وأعلنوا انجلاءكم كما الديك الصائح كما كنتم ومازال البعض منطرحين ومنبطحين كالموتى ..افتحوا آذانكم واسمعوا و أفركوا أجفانكم واسمعوا بعيونكم إن صُمّت آذانكم وصوت الحرية يهب النظر حتى لمن ولدوا عميانا..

تكلموا بأجسادكم إذا أبكمت ألسنتكم لأن نداء الوطن والشرف يهب الكلام لكل شيء ..فإذا انتبهتم ذات مرة وجرفتم القاذورات من آذانكم سوف لن يعاودكم الصمم والرقاد ولن يسمح لكم بالعودة إلى النوم العميق.انهضوا وتكلموا إن الوطن يدعوكم هيئوا أنفسكم كونوا حمالي الإرادة وصيروا كالقوس شوقا لاحتضان سهم الإرادة وانطلقوا بها نحو الهدف كصياد محترف ولن يكون طيشكم وجهلكم إلا سبب إفشال وصول سهامكم إلى الهدف.

30.7.2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكثر من مقال وتعليق ، مع الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود   صحيفة – في عام ١٩٣٠، عقب انتفاضة آكَري، ارتكبت الدولة التركية واحدة من أفظع المجازر في التاريخ ضد الكرد في وادي زيلان Gelîyê Zîlan . حيث أحرقت ٤٤ قرية كردية، وقتلت بوحشية أكثر من ١٥ ألف شخص. واستخدمت صحيفة جمهوريت في أخبارها آنذاك عبارة “وادي زيلان مليء بالجثث…

شادي حاجي ربما آن الأوان للاعتراف بحقيقة مؤلمة: إن أخطر ما يهدد القضية الكردية في سوريا ليس خصومها وحدهم، بل احتمال بقائها أسيرة ضعفها الداخلي. قد تكون هناك مؤامرات خارجية، وقد توجد قوى إقليمية لا تريد للكرد تحقيق كامل حقوقهم، لكن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تنجح في ظل الانقسام السياسي، وتنافس الأحزاب، وانغلاق القيادات، وتهميش الكفاءات، وإبعاد…

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…