قضية للنقاش (90) كلمة تاريخية ورؤية سليمة للتعددية نأمل أن تشمل كرد سوريا

صلاح بدرالدين

حسنا فعل السيد الرئيس كاك مسعود بارزاني بقراره الأخير المعلن في كلمته التاريخية والنابع من الحرص على الوحدة الوطنية والحفاظ على الاستقرار وتعزيز مسيرة بناء وتنمية التجربة الفدرالية الوليدة في الاقليم الكردستاني العراقي حتى لاتتقاذفها الأمواج العاتية في ظروف اقليمية متوترة حيث أكد على :

    ” اليوم لا أريد أن أبدل تاريخي النضالي من أجل تحرير كردستان بأي شيء آخر، فالإنسان يعرف بنضاله وتضحياته من أجل شعبه ووطنه، …..

وبعد التشاور مع معظم القوى والأحزاب الكردستانية، قررت عدم رفض قانون تمديد ولايتي، وهذا لا يعني أنني راض عن مضمون وأسلوب صياغة قانون تمديد الولاية …
احتراما مني لأصوات معظم الكتل البرلمانية ولعدم إحراجهم، أعلن لشعب كردستان أنني سأحمل هذه الأمانة إلى حين انعقاد الدورة الرابعة للبرلمان، ومن الآن أطالب رئاسة البرلمان القادم بالعمل خلال فترة لا تتجاوز سنة واحدة لتحقيق التوافق حول مشروع الدستور وتحديد آليات انتخاب رئيس الإقليم، وأن تنظم الانتخابات الرئاسية حينذاك لكي نسلم هذه الأمانة لمن يحصل على ثقة الشعب … أريد أن أقولها بصراحة تامة بأن التوافق لا يعني اجتماع الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني والأطراف المعارضة الثلاثة على أمر ما، بل إن الأمر يتعلق بجميع شرائح وفئات المجتمع، وخاصة عندما يتعلق بموضوع الدستور، لأن كردستان لا تضم فقط هذه الأطراف الخمسة … ” .
  الفقرة الأخيرة من كلمة الرئيس تستجيب لحقائق الحالة الراهنة للحركة الكردية عامة والوضع الكردي السوري على وجه الخصوص في مسألة تغير الخارطة السياسية لتمثيل القوى وتبدل وتطور الطبقات الاجتماعية والنهوض الثقافي الذي شمل المجتمعات الكردية أيضا وتنامي دور الجيل الشباب والمستقلين من خارج الأحزاب التقليدية في الحياة السياسية وخاصة منذ أعوام ثورات الربيع الأخيرة وهي ماأكد عليه حول مسائل التوافق والتعددية وأن هناك قوى شعبية ومدنية خارج الأحزاب آملين أن يأخذ الوضع الكردي السوري بعين الاعتبار ويطبق عليه رؤيته هذه في سياق التعامل مع ذلك الملف بأسرع وقت ممكن .
  والقضية مطروحة للنقاش
– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…