بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي-

عقدت الهيئة القيادية لحزبنا، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، اجتماعها الاعتيادي يومي 11 و 12 تموز 2013 و تداولت جملة من المواضيع المدرجة على جدول عملها، و التي تلخصت بما يلي:
في المجال الوطني
 توقف الاجتماع  باسهاب على ما آلت اليها الأوضاع في سوريا والتي تعيش أزمة متفاقمة تزداد سوءا و تعقيدا منذ اكثر من عامين نتيجة انتهاج النظام الامني الاستبدادي لخيار القمع بابشع وسائل العنف و الارهاب بما فيها استخدام الاسلحة الثقيلة في وجه مطالب محقة لثورة شعب ابتغى الحرية و الكرامة و المساواة، و اجهاض لكل المبادرات السلمية الرامية لايجاد حل سياسي ينهي اراقة الدم السوري و يلبي طموحات الشعب بانهاء الاستبداد وبناء الدولة الديمقراطية المنشودة،
 ممهدة الطريق لعسكرة الثورة و المجتمع و تحوريها الى صراع طائفي مما فتح المجال لتدخلات اقليمية- دولية، أوصلت بسوريا الى ما هي عليه في ظل توافق دولي غير معلن و مريب عل استمرار الازمة السورية، مما يستوجب وقفة مسؤولة من جميع أطراف المعارضة السورية للعمل الجاد على تأطير و تفعيل العمل المشترك و صياغة برنامج سياسي توافقي يلبي طموحات الشعب السوري، و عقد اجتماعي ينسجم و التنوع القومي و الديني في سوريا، وصولا الى عقد مؤتمر دولي ينهي معانات السوريين و يؤسس لمرحلة انتقالية تمهد الطريق امام بناء دولة ديمقراطية، تعددية لا مركزية تحترم حقوق الانسان و تضمن الحقوق القومية لشعبنا الكردي وفق العهود و المواثيق الدولية.

في المجال الكردي
تم التأكيد على بذل كل الجهود للحيلولة دون تحويل المناطق الكردية الى مسرح للعمليات العسكرية لابقاءها ملاذا آمنا لكل السوريين.

و في هذا الصدد أدان الاجتماع الحصار الجائر من قبل كتائب و مجاميع مسلحة تتدعي انتماءها للجيش الحر لمنطقة عفرين (جبل الأكراد) منذ ما يقارب الشهرين و اعتبرها جريمة بحق الانسانية و الانتماء الوطني.

كما أثنى الاجتماع على صمود و مقاومة أهلنا في عفرين.

و دعى الاجتماع كافة القوى السياسية و المنظمات المعنية لشجب و ادانة الحصار الظالم و العمل على انهاءه.
كما توقف الاجتماع على اقدام الأسايش وقوات الـ  YPGالتابعين لمجلس الشعب لغربي كردستان بتاريخ 27/06/2013 على اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين المحتجين سلميا على احتجاز ثلاثة ناشطين في مدينة عامودا، وما نجم عنها من استشهاد سبعة أشخاص وجرح عدد آخر، ناهيك عن اعتقال و احتجاز الكثير من النشطاء والتهجم على مكاتب بعض الاحزاب الكردية، و كذلك على ماحدث قبلها في منطقة كوباني (قرية تل غزال)، و التي تشكل سابقة خطيرة لم تشهد العلاقات الكردية- الكردية لها مثيلاً في ساحتنا السورية من قبل.

اننا و في الوقت الذي نؤكد فيه على أهمية و ضرورة وحدة الصف و الموقف الكرديين و تنفيذ اتفاقية هولير فاننا ندين و نستنكر هذه الأعمال الدموية التي تهدد بانقسام المجتمع الكردي و نسف العمل الكردي المشترك الذي نحن بأحوج ما نكون اليه اليوم اكثر من أي وقت مضى.

كما نهيب بابناء و بنات شعبنا و قواه السياسية الى المزيد من الحذر و الحيطة و عدم الانجرار الى أتون اقتتال أخوي، و صد كل المحاولات الرامية الى التدخل في الشأن الكردي لتحقيق أجندات لا تخدم القضية الكردية و الوطنية.

كما أكد الاجتماع على ضرورة صيانة المجلس الوطني الكردي و الذي نعتبره انجازا وطنيا كرديا، و تفعيل كافة اللجان و الهيئات المنبثقة عنه، كذلك ضرورة تفعيل العمل الكردي المشترك بين المجلسين الكرديين (المجلس الوطني الكردي و مجلس الشعب لغرب كردستان) و المتمثلة بالهيئة الكردية العليا تنفيذا لكافة بنود اتفاقية هولير على قاعدة الشراكة الحقيقية خدمة لمصلحة الشعب الكردي و قضيته العادلة في سوريا، بعيدا عن كل التخندقات و المحاور التي نعتبرها مصادرة للقرار السياسي المستقل.

و بهذا الصدد تم التأكيد على تطوير العلاقات الأخوية المشتركة مع كافة الأطراف الكردستانية على قاعدة الاحترام المتبادل.

أما في المجال الحزبي فقد اتخذت جملة من القرارات و التوصيات لتطوير الأداء الحزبي على الصعد التنظيمية، الاعلامية و الدبلوماسية.

كما أثنى الاجتماع بدور رفاق و منظمات الحزب في الخارج.

و في نهاية الاجتماع أكدت الهيئة القيادية على العمل في سبيل تعزيز دور الحزب بين الجماهير و على وجه الخصوص بين صفوف المرأة و الجيل الناشئ.
13/7/2013 م
الهيئة القيادية

لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….