ممثلي المجلس الوطني الكردي في الهيئة الكردية العليا «اسماعيل حمه – سعود ملا – بشار امين» يعلقون عضويتهم في الهيئة الكردية العليا

  بيان الى الراي العام

نظرا للأوضاع الخطيرة التي افرزتها ممارسات مسلحي مجلس الشعب لغربي كردستان على مدى الشهور الماضية واعتداءاتها المستمرة على النشطاء وانصار المجلس الوطني الكردي واحتجازهم دون وجه حق وقد كانت اخرها مجزرة تل غزال في كوباني والمجزرة المروعة التي ارتكبتها قبل ثلاثة أيام في مدينة عامودا بحق النشطاء الكرد والتي ترافقت مع حملة اعتقالات واسعة واعتداءات مسلحة على مقرات بعض احزاب المجلس الوطني الكردي ومؤسسات المجتمع المدني في قامشلو وعامودا وديريك واحراقها وذلك في انتهاك وتجاوز سافر لاتفاقية هولير بين المجلسين الكردين التي ابرمت برعاية الرئيس مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان قبل نحو عام تقريبا وذلك في سياق المحاولات المستمرة من جانب مجلس الشعب لغربي كردستان لتعطيل تنفيذ الاتفاقية وقرارات الهيئة الكردية العليا وإفراغها من كل محتوى وجعلها مجرد غطاء لشرعنة استفرادها بالهيمنة المطلقة على الساحة الكردية ومحاولة اخضاع المجلس الوطني الكردي بقوة السلاح والترهيب.
رغم السعي الحثيث من جانبنا على مدى الشهور الماضية لإنقاذ الاتفاقية وتفعيلها على الارض من اجل تحقيق مبدا الشراكة الحقيقية على كافة الاصعدة, الا ان الاخوة في مجلس الشعب لغرب كردستان كانوا يقابلون هذا السعي بتصعيد وتيرة الانتهاكات والاعتداءات عبر جناحهم المسلح والاستحواذ على كل شيء في المناطق الكردية, كما عمدوا الى تعليق اجتماعات الهيئة الكردية منذ منتصف شهر اذار وحتى يومنا هذا بحجة الاعتراض على احد الاعضاء المنتخبين من المجلس الوطني الكردي للهيئة الكردية العليا, بينما ظلوا يصدرون القرارات والاوامر من جانبهم والتحرك المنفرد باسم الهيئة الكردية العليا على مختلف الاصعدة دون أي احترام للنصف الممثل للمجلس الوطني الكردي في هذه الهيئة وفي اللجان التابعة لها, وخصوصا في اللجنتين التخصصية العسكرية والامنية وكذلك في اللجان الاخرى.

وكانت اخر تلك المحاولات من جانبنا اللقاء الذي جري بين بعض ممثلي الهيئة الكردية من المجلسين بتاريخ 27-5-2013 بهدف اعادة عقد اجتماعات الهيئة الكردية العليا في اقرب وقت, حيث اتفقنا فيه على حل المسائل الخلافية بإشراف راعي الاتفاقية, والمباشرة فورا بتفعيل الاتفاقية بكل جوانبها بعد إطلاق سراح كل المحتجزين لدى مجلس الشعب لغرب كردستان الا أن الأخوة لم ينفذوا هذا الاتفاق حتى هذه اللحظة, ولم يستجيبوا لهذا الاتفاق نهائيا بل عمدوا الى المزيد من الخروقات والانتهاكات والاعتداءات, توجت بمجزرة عامودا وتداعياتها التي باتت تشكل خطرا حقيقيا تدفع الوضع الكردي في المناطق الكردية الى نفق مظلم يهدد معه مستقبل الشعب الكردي والقضية الكردية.

وإحساسا منا بالمسؤولية التاريخية تجاه شعبنا وقضيتنا القومية, نعلن عدم مسؤوليتنا ومسؤولية المجلس الوطني الكردي عن تعطيل تنفيذ اتفاقية هولير و عن انتهاكات التي تحصل من قبل مجلس غربي كوردستان , ونحمل مجلس الشعب لغرب كردستان والمجموعات المسلحة التابعة له ( ي.ب.ك والأسايش ) تعطيل تنفيذ الاتفاقية وعمل الهيئة الكردية العليا وكل التداعيات السلبية والخطيرة الناجمة عن ذلك وعليه قررنا تعليق عضوينا من الهيئة الكردية العليا لحين انعقاد المجلس الوطني الكردي لتقرير مصير اتفاقية هولير والهيئة الكردية العليا.

29-6-2013

الموقعون:

ممثلي المجلس الوطني الكردي في الهيئة الكردية العليا

1- إسماعيل حمه 2- سعود الملا 3- بشار أمين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…