بيان صادر عن تيار بناء الدولة السورية

  إن ما تشهده المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، ذات الغالبية السكانية الكردية، في الأيام الأخيرة، من صدامات عنفية غير مبررة، في وقت يبدو الوطن بأحوج ما يكون لأن يحظى بمناطق هادئة نسبياً، وقد كانت تلك المناطق على ما تحويه من تباينات بالنسبة للتكوين السكاني، مناطق تحظى بشيء لا بأس به من الاستقرار، والذي كان عماداً في الحفاظ على السلم الأهلي في تلك المناطق.
إننا في تيار بناء الدولة السورية، إذ ننظر إلى ما جرى من أحداث مؤخراً في عامودا والقامشلي بكثير من الحزن والأسى، ونبدي قلقاً لما قد تجره مستقبلاً من حوادث قد لا يكون من السهولة السيطرة عليها فيما بعد، والتي ستضيف للأزمة السورية تعقيداً اضافياً، السوريون في غنى عنه ، وخاصة أنهم أمام استحقاق دولي يحتاج إلى الكثير من العقلانية، والكثير من المشاركة الفعالة من قبل كل التكوينات السورية، وفي مقدمتهم المكون الكردي، الذي يجب أن يكون شريكاً أساسياً في الحل المرتقب.


إننا في تيار بناء الدولة السورية، نشجب استخدام العنف من أي جهة كانت، لكننا في الآن معاً ندعو كافة العقلاء، وخاصة في حزب الاتحاد الديموقراطي ( PYD )، الذي يشار إليه بالبنان لاستخدامه العنف غير المبرر، أن يتخذوا الإجراءات الكفيلة لعدم تكرار مثل هذه الحوادث، وأن يتخذوا الإجراءات الكفيلة لمحاسبة المسؤولين عن هذا العبث.

تيار بناء الدولة السورية
مكتب العلاقات الكردية في التيار

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…