رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا: بيان إدانة واستنكار…حول مجزرة عامودا

بداية تدين رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، المجازر من أي نوع كان وتحت أية ذرائع، وتدين تصعيد وتأزيم الأوضاع، والاقتتال الكردي – الكردي.

في عامودا جرت، حوادث مأساوية، وضع إسثنائي، جريمة، صراع كردي – كردي، لنسميها ما نشاء، فعلى أرض عامودا شهداء، وفي بيوتها أمهات ثكالى، يبكون دماً على أبناء استشهدوا، بيوت عامودا تبكي ألماً على ذاتها وعلى وطن يضيع، تصعيد الاقتتال مدان، تهدئة الوضع واجب وطني وإنساني.
في مساء يوم الخميس المصادف لـ 27 حزيران 2013، شهدت مدينة عامودا مسيرة احتجاجية على خلفية اعتقال عدد من الناشطين من الحراك الشبابي على خلفية آرائهم، حيث تم إطلاق النار عليها من قبل قوة عسكرية كردية، حيث خلف ذلك ستة ضحايا أبرياء، وعدد من الجرحى، من بينهم نساء وأطفال.

كما تم إثر ذلك حرق العديد من المكاتب التابعة للأحزاب الكردية والمجتمع المدني (منها جمعية روني النسائية، والتي عملها يندرج في قائمة الأعمال الإنسانية والثقافية والتربوية، ولا علاقة لنشاطاتها بالانتماءات السياسية والحزبية)، ليس في  مدينة عامودا وحدها فقط، وإنما في مدينة قامشلو أيضاً، وإنه منذ مساء أمس وحتى الآن يتم حصار المدينة، بعد انتشار القناصة على المباني، لمنع حركة المواطنين، ما أثر حتى على دفن الضحايا الأبرياء.
 رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا تستنكر المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، أياً كان مسوغ ذلك، وتطالب جميع القوى الخيرة والوطنية، بضبط النفس، وإيقاف التصعيد، لأن ما حصل وسيحصل سببه تراكمات لا مجال هنا لتحليلها نتيجة الشرخ الفاضح في الشارع الكردي.


إن الوضع الاستثنائي الذي تمر به مدينة عامودا يتطلب الحذر، وعدم الإنجرار لدعوات التصعيد أو إدخال منطقتنا في دوامة العنف العسكري، والتي ستمهد وتسمح لدخول قوى عسكرية غريبة إليها، فما حصل في عامودا مخطط لتحريف المنطقة عن النهج السلمي للثورة السورية.
 إننا وباسم الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نطالب قوات الحماية الشعبية الخروج من عامودا، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، ومن بينهم كتاب وصحفيون، وزميل لنا في الرابطة تم جرحه وهو الأستاذ أحمد محمد بالإضافة إلى ناشطين وإعلاميين آخرين، ونؤكد في المناسبة ذاتها على النساء اللواتي لا زلن يقبعن في سجون كرداغي، ونحمل قوات ال (ي ب ك و الأسايش) المسئولية الأخلاقية والقانونية.
نطالب بتبيان وتوقيف المشاركين من القوات العسكرية في إطلاق الرصاص الحي على المسيرة، ونطالب بتشكيل لجنة وطنية وعلى رأسها شباب عامودا، لتقصي الحقائق، وتقديم الجناة إلى محكمة شعبية عادلة، وتشكيل هيئة مدنية لتسيير أمور المدينة بالوجه الأمثل مستقبلاً.


الرحمة لشهدائنا الأبرار في عامودا
والشفاء العاجل للجرحى
الحرية لسجناء الرأي
الحرية للنساء اللواتي لا زلن  يقبعن في سجون الآسايش
عاشت الثورة السلمية في المنطقة الكردية
الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

28-6-2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…