(حقوق الإنسان) في دورة تدريبية لأعضاء المجالس المحلية

  حسن إبراهيم – برزنجي

تحت شعار (نحو تنمية بشرية, وحقوق مصانة), أقامت منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف, في الفترة 20-24 من شهر حزيران 2013 , في مدينة غازي عينتاب التركية, دورات تدريبية لدعم وتمكين أعضاء المجالس المحلية، وذلك إيماناً من المنظمة بأن نشر الثقافة الحقوقية, ومعرفة آليات توثيق الانتهاكات, وكذلك التنمية البشرية لمعرفة، ووضع الخطط والبرامج للمشاريع الإنمائية, هي من الأمور الهامة في هذه الفترة التي تمر بها المنطقة بشكل عام وسوريا بشكل خاص, لما تشهده من خروقات كثيرة لحقوق الإنسان ومن مختلف الأطراف, ولما كانت المجالس المحلية, هي إحدى أهم القوى المدنية الفاعلة على الأرض, والتي يقع على عاتقها واجبات كثيرة توجهت (ماف) إليها ببرنامجها التدريبي.
 تحدث الأستاذ حفيظ عبد الرحمن (مدير المشروع) حول تطور مفهوم حقوق الإنسان عبر التاريخ موضحاً بأن مفهوم حقوق الانسان ليس (بدعة مستوردة) كما يعتقد البعض فهو قد كان موجوداً في حضارات الشرق القديمة منذ آلاف السنين، على شكل رؤى فلسفية أو تعاليم دينية, ثم تطرق إلى أوجه التقارب بين الإسلام والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وقد قام الأستاذ حسان أيو بتسليط الضوء على المصطلحات الحقوقية و القانونية وأهمية التقيد بهذه المصطلحات حين إعداد التقارير ورفع البلاغات والشكاوى, ثم تطرق الى القانون الدولي الإنساني وأوجه الشبه بينها وبين القانون الدولي لحقوق الإنسان و توضيح الاتفاقيات المتعلقة بذلك.

ثم انتقل إلى تعريف وأهداف وأهمية  العدالة الانتقالية، وتناول تجارب بعض الدول في ذلك, مؤكداً أن الانتقال من مرحلة النظم الديكتاتورية الى النظم الديمقراطية تتطلب الرصد والتوثيق كخطوة اولية، للدخول الى مراحل المقاضاة والتعويض والمصالحة الاجتماعية.
في مجال التنمية البشرية, قام الأستاذ مير كوسين  بتدريبهم على الإدارة الرشيدة ومعرفة مهارات القيادة, وكيفية إدارة الأزمات, وعن أهمية الشفافية وآليات مراقبة الاداء, و قام أيضاً بتدريبهم على إدارة الحملات وجمع الاستبيانات والقيام بتخطيط وموازنة المشاريع غير الربحية وكتابة المقترحات.

حيث أن المجالس المحلية تحتاج بشكل كبير للتدرب على هذه المهارات لما لها من أهمية في إنجاز أعمالهم الموكلة إليهم.
و عن أمن المعلومات والاتصال الآمن تناول الأستاذ مسعود بريك أهم الطرق للمحافظة على الأجهزة من الاختراق, وكيفية الاتصال الآمن بالأنترنيت وبشكل خاص الناشطين في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة النظام, ودربهم على كيفية تركيب الاتصال الفضائي بحيث لا يتم كشفه من قبل النظام….

كانت أيام الدورة مليئة بالتفاعل بين المدربين والمتدربين حيث أعرب الطرفان عن مدى الاستفادة من هكذا دورات, وأوضح الأستاذ حفيظ عبد الرحمن بأن هذه الدورة هي واحدة من خمس دورات خصّوا بها المجالس المحلية, بحيث تقوم (ماف) بتدريب (15) متدرباً من أعضاء المجالس المحلية من كل المحافظات, ليصل العدد النهائي للمتدربين إلى (75) عضوأ, كما قامت المنظمة بتوزيع معدات على المجالس المحلية بهدف تمكينهم من القيام بأداء مهامهم بالشكل الأمثل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…