بيان المكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي في سوريا

كثر الحديث والجدل بين أبناء شعبنا الكردي ، حول أسباب تعطيل لجنة الصلح والعدالة التابعة للهيئة الكردية العليا ، وعدم قيامها بمهامها القانونية والقضائية ، والتي تعد من أهم ركائز ومصادر الأمن والأمان  في هذه الظروف العصيبة والمرحلة الحساسة ، وبعد صمت طويل من المكتب القانوني ، للمجلس الوطني الكردي في سوريا ، ارتأى أن يوضح للجماهير – بعد أن فقد الأمل من تفعيل تلك اللجنة- بأن مجلس غربي كردستان ، عرقل عملها بحجج واهية ، وغير موضوعية ، وبشكل مقصود – نحن هنا بغنى عن سرد تفاصيلها – علماً بأن الأخير ، يقدم – عبر ما تسميه مؤسساته – وبشكل منفرد وإقصائي للمجلس الوطني الكردي ، وخلافاً لما نصت عليه اتفاقية هولير ، وألف باء حقوق الإنسان ، على القيام بخر وقات وانتهاكات ، بحق المواطنين الكرد العزل ، إضافة إلى قيامه ، عبر أسايشه ، بالإخفاء القسري ( الاعتقال التعسفي) لنشطاء الرأي ، مستغلة بذلك اسم الهيئة الكردية العليا، بكل ما تقوم به من انتهاكات 0
لذا فأن المكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي في سوريا ، يرى في هذه الممارسات الغير المسؤولة ، بأنها فاقدة للشرعية ، وتلحق ضرراً بالغاً بالكردايتي ، والسلم الاجتماعي ، ضمن المكون الواحد ، ناهيك عن إساءتها للقضية الكردية0
فكان لزاماً علينا كمكتب قانوني ، ومن باب الحرص على حرية الإنسان وكرامته والدفاع عنهما ، أن نحمل مجلس غربي كردستان وحده – كون لجنة الصلح والعدالة معطلة وغير مفعلة – تبعات هذه الممارسات والانتهاكات ، ونطالب في الوقت ذاته بالكف عنها وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي فوراً ، دون قيد أو شرط ، وتقديم الموقوفين جنائياً ، إلى محاكم قضائية مشكلة على أسس صحيحة ومن الكادر القانوني المختص، بعد تفعيل هيئة الصلح والعدالة ، وفق بنود اتفاقية هولير ، حيث تلتزم هذه المحاكم بالعهود والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ، بشكل يشرف الثورة السورية وقضية الشعب الكردي0
     قامشلو 24/6/2013   

   المكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي في سوريا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…