البيان الختامي للملتقى التشاوري لمجموعة من المثقفين الكرد السوريين في هولير

في ظلّ الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا السوري بشكل عام، وشعبنا الكردي على وجه الخصوص، وتأكيداً على الحضور الكردي في الثورة السوريّة، احتضنت مدينة هولير عاصمة اقليم كردستان العراق، الملتقى التشاوري لمجموعة من المثقفين الكرد السوريين الداعمين للثورة السوريّة، يومي 20-21 من شهر حزيران الجاري.
وعلى مدى اليومين المذكورين، تناولت الجلسات الاربع للمتلقى، بالنقاش والنقد والمراجعة، محاور هامّة وحيويّة حول الثورة السوريّة ومقدّماتها وتبعاتها وآفاقها، ودور وحضور الكرد السوريين فيها.

والمشروع الوطني السوري ودور الكرد فيه.
 وبواعث ونتائج ضعف الفكر النقدي الكردي.

والحركة السياسيّة الكرديّة، ما لها وما عليها.

ورسالة الكاتب الكردي ومحنته.

وواقع وآفاق التعايش الوطني السوري.

واهمية التفاعل مع الكتّاب السوريين من كل المكوّنات، بالاضافة الى محاور ومواضيع أخرى، ذات صلة، اخذت حيّزها العميق من النقاش المركَّز.
وخلصُ الملتقى الى جملة من التوصيات التي من شأنها الارتقاء بالفعل الثقافي الكردي ليكون على مستوى الحدث والمتغيّرات التي تشهدها سورية والمنطقة، وأكّد على ما يلي:
1 ــ ان المثقفين الكرد، بمختلف تنويعاتهم الفكريّة والابداعيّة، ليسوا داعمين للثورة السوريّة وحسب، بل يعتبرون انفسهم جزءاً مؤسساً لها ومشاركاً فيها.

ولا ينحصر الامر بمن حضر الملتقى، بل هنالك اضعاف هذا العدد، لم يحضروا لأسباب تقنيّة.

وهم واثقون تماماً من انتصار ثورة الحريّة والكرامة، رغم كل العذابات التي تعيشها، والتحدّيات التي تواجهها، والانتهاكات التي تعرّضت لها، والمثالب والعيوب التي شابتها.

كما يؤكدون على ان هذه الثورة، كانت الحلم الذي انتظره السوريون من كافة المكونات.
2 ــ المثقفون الكرد، مع التوجّه المدني السلمي الديمقراطي للثورة السوريّة، ويرفضون كل أشكال الوصاية الآيديولوجيّة القوميّة أو الدينيّة والطائفيّة على الثورة، وانهم مع حقّ الدفاع المشروع عن المدنيين في مواجهة النظام الديكتاتوري.
3 ــ المثقفون الكرد مع سورية مدنيّة، ديمقراطيّة، علمانيّة، لكل أبنائها من مختلف القوميّات والاديان والطوائف.

وفي هذا السياق، يؤكّد المثقفون الكرد على ان من أولويات العمل الوطني الديمقراطي الذي ينبغي ان تتصدّى له المعارضة السوريّة، هو المزيد من تطمين الشعب الكردي السوري، بأن حقبة ما بعد الاسد، لن تكون استمرارا لسابقتها.

وذلك عبر الاعتراف الدستوري الصريح والواضح بوجود الشعب الكردي كجزء اساسي ورئيس من النسيج الاجتماعي السوري، وتضمين حقوقه القوميّة والسياسيّة والثقافيّة العادلة دستوريّاً، ضمن الوطن السوري الواحد.
4 ــ يتضامن المثقفون الكرد مع المدن المحاصرة و يطالبون بفك الحصار المفروض على مدينة عفرين ضمن اطار اتفاق بين القوى الميدانية الموجودة في المنطقة و ذلك بما لا يتعارض ومصلحة الثورة.
5 ــ يناشد المثقفون الكرد القوى السياسيّة الكرديّة، بالارتقاء الى مستوى التحدّيات والمسؤوليات التي تمليها هذه المرحلة المفصلية الحساسة، وترتيب البيت الكردي، وطيّ صفحة الخلافات وعدم ممارسة العنف في حلها والابتعاد عن ذهنيّة الهيمنة.
6 ــ يمدّ المثقفون الكرد أيديهم لشركائهم في الوطن من المثقفين السوريين من جميع المكونات للتواصل والتعاون والتنسيق بما يخدم الوطن والشعب والثورة ومستقبلنا المشترك.

مؤكّدين على ان ما أفسدته السياسات التمييزية التي طبّقها نظام الاستبداد، يمكن للثقافة ان تتجاوزها.
7 ــ يشجب المثقفون الكرد، بأشدّ العبارات، الموقف الدولي السلبي، المساهم في زيادة المأساة العميقة التي يعيشها الشعب السوري.

الملتقى التشاوري لمجموعة من المثقفين الكرد السوريين
21/06/2013
هولير / اربيل
كردستان العراق

 

 
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…