تصريح حول احتجاز النشطاء الكرد في عامودا

إسماعيل حمه
عضو الهيئة الكردية العليا

إن استمرار الأعمال الاستفزازية من خطف واحتجاز ومختلف أنواع الانتهاكات من قبل مسلحي حزب الإتحاد الديمقراطي في المناطق الكردية ضد النشطاء السياسيين الكرد،  وكان آخرها ما جرى في مدينة عامودا قبل ثلاثة أيام، وإلصاق مختلف التهم الشائنة بهم زورا وبهتانا، وذلك بهدف إخضاع الناس بقوة السلاح ومنطق القوة في تجاوز فج لمنطق الشراكة بين الأطراف الكردية، تبقى مرفوضة تحت أية ذريعة كانت، لأنها تدفع الوضع الكردي نحو المزيد من الاحتقان الداخلي وتهدد وحدة المجتمع الكردي الذي يجب أن نحرص جميعا على سلامته في هذه المرحلة التاريخية المصيرية.
فهذه الأعمال والممارسات اللامسؤولة، التي تأتي بدوافع سياسية واضحة، يجب أن تتوقف نهائيا فشعبنا الذي ناضل على مدار أكثر من خمسة عقود في مواجهة اعتى نظام دكتاتوري وهو يثور منذ أكثر من سنتين مع كافة مكونات الشعب السوري من احل حريته وكرامته لن يرضى أن تهدر حريته وكرامته مرة أخرى وأن تعود عجلة الاستبداد والقمع وتحت أي مسمى كان.
ومن منطلق الحرص على وحدة الشعب الكردي، والشراكة بين الأطراف الكردية التي تتجسد في تطبيق اتفاق هولير، وتجنب مخاطر الانقسام والاحتراب الداخلي أدعوا حزب الإتحاد الديمقراطي ومجلس شعب كردستان إلى الكف عن مثل هذه الممارسات الفظة التي باتت تشكل تهديدا لأمن واستقرار المجتمع الكردي، وينبغي أن ندرك بأننا مدعون جميعا في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر فيها سوريا إلى توفير الأمان وعوامل الاستقرار لشعبنا والتخفيف عن آلامه ومعاناته لا أن نكون سببا في تعميقها.

20-6-2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…