قضية للنقاش (82) تمخضت قمة «الكبار» فولدت فأرا

صلاح بدرالدين

 لم يطرأ جديد يذكر في قمة ” الثماني الكبار ” أو سبعة زائد واحد بل يميل المراقبون الى تراوح المواقف السابقة كما كانت بالرغم من المتطلبات العاجلة لخطوات أكثر وضوحا لمصلحة الشعب السوري وثورته بعد التدخل الميداني السافر من جانب مثلث (ايران – حزب الله – العراق) في حين رجح البعض كسب روسيا الشوط الأخيرمن اللعبة فالى جانب أن البيان الختامي لم يأت على ذكر مصير الأسد فانه دعا الى الحفاظ على النظام عندما شدد على ” ضرورة الحفاظ على القوات العسكرية وأجهزة الأمن في أي ترتيب مستقبلي ” وهو اشارة واضحة الى رفض شعار الثورة باسقاط النظام وسلطته الأمنية ورموزه وقواعده والأخطر هو تضمين البيان اعلان الحرب على مجموعات (ارهابية) مشاركة في مواجهة النظام من دون الاشارة الى ارهاب حزب الله وكتائب الفضل بن عباس والحرس الثوري الايراني
 وفي اليوم ذاته يعلن مسؤول كبير بالبيت الأبيض ” أن الولايات المتحدة ستبدأ مفاوضات سلام رسمية مع حركة طالبان (الارهابية) غدا في العاصمة القطرية الدوحة بهدف دفع الجهود للتوصل إلى حل سياسي للحرب في أفغانستان قبل سحب القوات الأميركية نهاية العام القادم.

وأشار إلى أن افتتاح حركة طالبان لمكتب سياسي لها في الدوحة هو «حدث مهم» على طريق إنهاء الصراع الدموي في أفغانستان ”  من جهة أخرى  لم يحدد البيان الختامي للقمة حقيقة استخدام النظام للأسلحة الكيمياوية وكرر البيان العبارات المألوفة بتحقيق الحل السياسي وعقد مؤتمر جنيف 2 .

  تذكرنا القمة الأخيرة بقمة – بوتسدام – بعد الحرب العالمية الثانية ومقدماتها وتتماتها (مالطة – طهران – يالطا) في مجال تفاهم الكبار في تقسيم مناطق النفوذ والتوافق على القضايا الرئيسية والعناوين حتى لو ضاعت حقوق الشعوب المغلوبة على أمرها وكما يظهر فان القضية السورية في هذه المرحلة بعواملها الاسرائيلية – الايرانية – الروسية تشكل أرضية مواتية لمساومات وصفقات بين دول الغرب على قاعدة ادارة الأزمة وليس حلها وكأن الجميع (ومعهم الدول الاقليمية) متفقون على الانتقام من ثورات الربيع عبر اذلال وخذلان الثورة السورية الوطنية والفريدة في مضمونها وأهدافها وجعلها عبرة لكل شعوب المنطقة حتى لا تتمادى مستقبلا في الثورة من أجل التغيير والاصلاح والقضاء على الاستبداد والفساد وتحقيق الديموقراطية .
  ليس تهربا من المسؤولية عندما نشير بأصابع الريبة الى قمة – كبار مصاصي دماء الشعوب – ولانمارس – جلد الذات – عندما نضع المسؤولية الرئيسية على أداء – المعارضات – الفاشل طوال عامين وأربعة أشهر وخاصة مايسمى – المجلس الوطني السوري – الذي تسلط عليه الاخوان المسلمون وفصلوه على مقاسهم وفرضوا الطابع الاسلامي السياسي على الثورة عند ابتزاز قواها وخاصة مجاميع الجيش الحر والآن نحصد مازرعه الاخوان والانتهازييون من قوميين ويساريين وبعض الليبراليين .
  للمرة الألف نقول أن الحل هو بامساك قيادات الجيش الحر بزمام المبادرة ورفع الغطاء الشرعي جملة وتفصيلا عن كل – المعارضات – انه الطريق الأسلم والأضمن والقضية تحتاج الى نقاش .
– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…