العمل الكوردي المشترك ضرورة وطنية

المحامي سعيد عمر/هولير

بكل تأكيد ليس الهدف من العنوان ولا المادة المتاجرة بالثورة السورية, ولا حتى التراقص على دماء وأجساد الثوار والشرفاء مِن بين الذين سقطوا في رحى المعارك الدائرة في سوريا دفاعاً عن الوطن.

بل لابد من التركيز على أهمية الاستفادة من الظرف التاريخي الذي هيئته الثورة للكورد في غرب كوردستان, هذا الظرف الذي لن يتكرر مرة أخرى في المدى المنظور وحتى البعيد, اليوم هناك إعادة ترتيبات جديدة في المنطقة قد تتبلور خلال الأشهر أوالسنوات القادمة, وإذا ما أراد الكورد الدخول الى اللعبة السياسية الدولية بدلاً من الاكتفاء بالوقوف على الهامش لا بد من التحرك وفق الظروف المشخصة ,
الكورد في غرب كوردستان اليوم يقفون على مفترق طرق, فأما أن يكونوا وأما أن لا يكونوا, هي مسالة بقاء وصراع لأجل ترسيخ الحق الكوردي المغتصب من قبل السلطة السورية الذي قتل البشر والحجر والشجر في غرب كوردستان, وما ندائنا للكورد كل الكورد السوريون الا انطلاقاً من حرقة قلب كوردي غيور- الدعوة الى التوافق والعمل المشترك, لم ندعوا الى التوحد,  بل الى وحدة العمل الكوردي, فالكوردايةتي  تتطلب من الجميع التكاتف والعمل المشترك, من خلال القيام بمجموعة من الإعمال والخطوات الوطنية نراها ضرورية التي ستكون من نتائجها إيصال غرب كوردستان الى بر الأمان, ومن هذه الخطوات:
1-الالتزام الكامل باتفاقية هولير نصاً وروحاً.
2- تفعيل اللجنة التخصصية وفتح باب التطويع لكورد غرب كوردستان, وضم الكتائب العسكرية الكوردية في غرب كوردستان, وتبني المنشقين المتدربين في جنوب كوردستان وتفعيل كافة اللجان المنبثقة من اتفاقية هولير.
3- تنظيف سجون الأسايش وقوات الحماية الشعبية التابعة ل (pyd) من المعتقلين العسكريين والسياسيين الكورد
4- عقد جلسة تصالحية حول مائدة مستديرة لطرح جميع القضايا بشفافية كبيرة ومن ضمنها العلاقات التي لا تخدم القضية الكوردية.
5- الاستفادة من جنوب كوردستان سياسيا واعلاميا ماديا ومعنويا وعلى مختلف الصعد, فما قامت به دول عظمى بتجزئة كوردستان, قام السروك برزاني بإيصال شطرين عبر جسر عائم غير آبه بالحدود السياسية المصطنعة.
6- تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول انتهاكات اي طرف ضد المواطنين الكورد وتوثيق تلك الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها ومن يقف ورائهم.
7- لم تتفق الدول المغتصبة لكوردستان عبر تاريخها سوى ضد الكورد ومصلحتهم وهذا يتطلب منا الوقوف بجدية ومسؤولية كبيرة امام اي علاقة مع تلك الانظمة, أفهل نفسح لهم المجال للتمادي أكثر.
8- تفعيل الهيئة الكوردية العليا من خلال تنفيذ كل مستلزماتها.
إن الفرصة السانحة اليوم هي فرصة لترتيب البيت الكوردي وإعادة صياغته على اسس صحيحة وتقويته لإيصال الشعب الكوردي الى بر الأمان, ولجم محاولات تفرد حزب واحد بغرب كوردستان,استنادا الى  منطق القوة العسكرية التي باتت مستحيلا القبول بها وان السعي الى فرض منطق القوة وسياسة الحزب الواحد يناقض المنطق ومستلزمات الديمقراطية والحرية ولندرك ان العدو من أمامنا والعدو من خلفنا والعدو متربص بنا من جميع الجهات, والشعب الكوردي يقف في منطقة الوسط بين كل أعدائه, فهل نتوحد لنحمي أنفسنا أم نتشرزم ونفسح المجال أمام القوى الغاشمة للقضاء علينا وعلى قضيتنا العادلة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…