رسالة مفتوحة إلى رئيس إقليم كوردستان وحكومته الموقرة

  بافي رودي

إلى القائد العظيم, رئيس إقليم كوردستان , الأخ مسعود البرزاني المبجل.
إلى حكومة الاقليم, وكافة الوزراء في حكومة الإقليم.


إلى كل المدراء وأرباب العمل, والصناعيين, وكافة الفعاليات, وكل المعنيين في حكومة الإقليم

نأسف بان نقوم بتوجيه رسالة إلى شخصية رئيس الإقليم الموقر, ولكن الظروف الصعبة للعمال الكورد في الإقليم, يتطلب منا اطلاعكم يا سيادة الرئيس, وتذكير كافة المعنيين, في حكومة الإقليم , بالظروف الصعبة , التي يمر به العمال الكورد السوريين, وخاصة اللاجئين منهم, والشباب خاصة, الذين يعملون في إقليم كوردستان, لإعانة عائلاتهم , وذويهم , في الداخل السوري ,
كون الوضع المعاشي في سورية, وخاصة المناطق الكوردية , هي بمستويات متدنية جدا نتيجة الارتفاع الفاحش بالأسعار, وعدم دخول مواد غذائية , واغاثية, إلى المناطق الكوردية, كونها بعيدة عن مراكز المدن الكبيرة, ونتيجة الحرب , والثورة القائمة في البلاد,.
وخلال السنتين الفائتين من عمر الثورة, ونتيجة الفقر, توجه الآلاف من الشباب , والعائلات الكوردية إلى إقليم كوردستان , منهم بغية الحصول على اللجوء, وبعضهم دخل الإقليم بهدف العمل, لان أسرهم في الداخل تعاني الأمرين من النقص الشديد, والحاد للمواد الغذائية, ونتيجة ارتفاع الأسعار , واغلب هؤلاء الشباب , كانوا يعملون في المدن السورية الكبيرة , وخاصة العاصمة, ونتيجة المشاكل, وعدم الاستقرار, والأعمال القتالية , اضطروا للهروب والنجاة بأرواحهم دون ان يجلبوا أغراضهم, وممتلكاتهم , لتترك للنهب والسلب من قبل العصابات والجيش النظامي, والهروب إلى المناطق الكوردية , ليجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها من دون بيت, ومن دون حتى سجادة , او بطانية, تحميهم من برد الشتاء , وحر الصيف , حيث لا وجود لبصيص آمل تجعلهم يستمرون بالحياة , والعيش, لهذا اضطر الكثيرون إلى اللجوء  لبلدهم الثاني إقليم كوردستان, بهدف العمل واللجوء, ولكن خابت آمالهم بعد وصولهم إلى مخيم دوميز حيث رحلة المعاناة, والشقاء , والصعوبة في حصولهم حتى على خيمة يحتمون بها.
 والمشكلة التي نحن بصددها , هي مشكلة العمال , الذين تركوا المخيمات بعد اخذ أقاماتهم, حيث مسيرة القهر, والاستغلال , والسلبطة , من قبل أرباب العمل , والمصانع, والمطاعم, وتشغيل هؤلاء الشباب المهاجرين , بأقل الأجور, والتحكم بهم, واستغلالهم , وابتزازهم , وفي بعض الأحيان طردهم بعد تشغيلهم لفترات محددة من دون أي اجر, أو تشغليهم في بداية قبلوهم بأجور معينة ومحددة, وخلال الأسبوع الأول يتم إبلاغهم بان أجورهم سوف تنخفض للنص , فإذا قبل العامل نتيجة عدم حصوله على عمل أخر, أو مكان يؤويه , وتحت ضغوط نفسية حادة, فيتم قبوله وتشغليه باجر قليل, وزهيد, وإذا لم يقبل يتم طرده من دون إعطائه حقه في الأيام التي عمل عنده, ومن ثم تشغليهم ساعات عمل طويلة , تكاد تصل إلى 18/ ساعة عمل دون فترات من الراحة , وبأجور منخفضة جدا , وبحدود  200 إلى 400 دولار كحد أقصى إلا في بعض الحالات الاستثنائية, وفي ورشات عمل خاصة بالكورد السوريون, تكون رواتبهم بحدود 700 دولار وهذا أعلى أجار يتقاضاه العامل الكوردي السوري في الإقليم,
ونذكر السادة الأفاضل في حكومة الإقليم , بان القسم الثالث من الاتفاقية (اﻟﻤﻮاد ﻣﻦ 8 إﻟﻰ 32) الحقوق الأساسية لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم , تتضمن على ما يلي
1-    الحق في الحياة , وحظر التعذيب, وحظر الاسترقاق او العبودية, وحرية الفكر والضمير والدين
2-    حظر الاعتقال التعسفي , وحظر التدخل دون وجه حق في الحياة الخاصة للفرد,
3-    الحرمان التعسفي من الممتلكات , والحماية من العنف , والحق في محاكمات عادلة, وحظر تطبيق القوانين الجنائية ضدهم, وﺗﻨﺺ اﻟﻤﺎدة 7(أ)‘2’ ﻣﻦ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺪوﻟﻲ اﻟﺨﺎص ﺑﺎﻟﺤﻘﻮق اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ والاجتماعية واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻋﻠﻰ ضمان اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اجر ﻳﻮﻓﺮ أﺣﻮال اﻟﻌﻴﺶ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻟﻠﻌﻤﺎل وأﺳﺮهﻢ.

ويوجد ﻧﺺ مماثل ﻓﻲ اﻟﻤﺎدة 23 ﻣﻦ اﻹﻋﻼن.

اﻟﻌﺎﻟﻤﻲﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن.

كما أﺑﺮﻣﺖ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ للأجور.
وللأسف, يتعرض اغلب العمال السوريين الكورد إلى الابتزاز, والاستغلال, والسلبطه, دون تدخل الجهات المعنية في حكومة الإقليم, بتشريع وسن القوانين , وصكوك ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮق اﻟﻌﻤﺎل المهاجرين, حسب اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ رﻗﻢ 97 ﻟﻌﺎم 1949 ﺑﺸﺄن اﻟﻌﻤﺎل المهاجرين ، واﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺘﻜﻤﻴﻠﻴﺔ, ﺑﺸﺄن اﻟﻌﻤﺎل المهاجرين, رﻗﻢ 143 ﻟﻌﺎم 1975.

وﺗﻨﺺ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ رﻗﻢ 97 ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺰام اﻟﺪول الأطراف ﺑﺄن ينص قانونها على كفالة المساواة في المعاملة على قدم المساواة بين العمال المهاجرين بصورة قانونية.ومواطنيها التي تحد من هذه الظواهر, وهذا الاستغلال الرهيب التي يتعرض له شبابنا , ونسائنا, وفتياتنا, من رباب العمل , وأصحاب الشركات , والمصانع , المطلوب ان يعامل هؤلاء المهاجرين بنفس معاملة الكورد المقيمين في الإقليم , وبنفس الحقوق الثقافية والاجتماعية, والاقتصادية, التي يتمتع به سكان الإقليم الأصليين, على ان تكون الحماية القانونية متاحة لهم , وتخصيص أماكن وجهات حكومية مختصة وقانونية , لتوفير الحماية لهم ومساعدتهم, حسب القوانين الناظمة الصادرة من منظمات حقوق الإنسان والهيئات المختصة بهذا الشأن.


1- اﻟﺤﻖﻓﻲ أﺣﻮال اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﺼﻮن اﻟﻜﺮاﻣﺔ
2– اﻟﺤﻖﻓﻲ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ اﻟﺬي ﻳﺨﺘﺎرﻩ اﻟﺸﺨﺺ أو ﻳﻘﺒﻠﻪ ﺑﺤﺮﻳﺔ
3-اﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻳﻮم ﻋﻤﻞ ﻣﺤﺪود، وﻓﺘﺮات راﺣﺔﻣﺪﻓﻮﻋﺔ الأجر
4-    اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎواة ﻓﻲ الأجر ﻋﻨﺪ ﺗﺴﺎوي ﻗﻴﻤﺔ اﻟﻌﻤﻞ
5-    اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎواة ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ
6-    – اﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻇﺮوف ﻋﻤﻞ ﻣﺄﻣﻮﻧﺔ وصحية.
ولهذا الأسباب وهذه المعاناة التي يعانيه إخوتكم من كورد سورية , أردنا ان نوجه هذه الرسالة المفتوحة , وخاصة للزعيم والقائد الكوردي العظيم, رئيس إقليم كوردستان الأخ مسعود البرزاني , ومن ثم إلى كل جهة معنية بهذه الأمور التي ذكرناه في سياق هذه
الرسالة, بان يتم إنصاف وحماية العمال الكورد من الابتزاز, والاستغلال, والظلم والاسترقاق , وعدم وتشغليهم لساعات طويلة , وبأجور زهيدة , تكاد لا تسد الرمق,
تحية حب ومودة وتقدير وإجلال إلى رئيس إقليم كوردستان, الأخ مسعود البرزاني.
وتحية كوردية ومن الضمير الكوردي إلى كافة المسؤلين في حكومة الإقليم .
ونرجوا من كل كوردي شريف وصاحب ضمير ان يقوم بتوصيل هذه الرسالة إلى الجهات المختصة بشكل او أخر , لرفع الظلم والمعاناة والاستغلال والابتزاز والسلبطة على إخوتكم من كورد سوريا, المجد والخلود للشعب الكوردي ولقضيته العادلة , والموت لأعدائه

15/6/2013  aind2011@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…